للبغوي ، وبحر العلوم للسمرقندي وغيرهما ، تراجع أحوالها في الكتب المفصِّلة « 1 » .
الثاني : مراجع التفسير الأثري
وكما تعدّدت المصادر القديمة للتفسير الأثري ، كذلك تعدّدت المراجع المتأخرة التي جاءت بعد القرن الخامس الهجري ، ونذكر منها المراجع التالية من باب المثال فقط :
1 - تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير الدمشقي ( 747 ه - )
هذا التفسير الهامّ يرجع إلى الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير البصري الدمشقي الشافعي ( 701 - 774 ه - ) ، تلميذ الشيخ ابن تيمية الحرّاني .
اشتهر هذا العالم بالتاريخ في كتابه البداية والنهاية ، كما اشتهر بالتفسير في هذا الكتاب ، ويعدّ تفسيره مرجعاً مهماً للتفسير الأثري عند أهل السنّة ، بعد جامع البيان للطبري مع امتيازات إضافية .
ويظهر أنّ منهجه اعتماد تفسير القرآن بالقرآن ، وبالحديث ، وباللغة ، وبما تقدّم من كتب التفسير كابن جرير ، والسمرقندي ، والقرطبي ، والزمخشري و . .
وقد شنّ ابن كثير هجوماً عنيفاً على الإسرائيليات في التفسير وكان ينتقدها بشدّة ، وانتقد كعب الأحبار ، فكان لا يأخذ بالإسرائيليات إلا ما وافق الأدلّة ، لكنه مع ذلك لم يخلُ كتابه منها ، مع أنّه كان نقّاداً للأسانيد « 2 » .
هامش
( 1 ) لمزيد من الاطلاع على هذه التفاسير ، انظر : الذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 224 - 226 ، 234 - 238 .
( 2 ) انظر : التفسير الأثري : 191 - 201 ؛ والتفسير والمفسرون في ثوبه القشيب 2 : 340 - 342 ؛ والذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 242 - 247 .