تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
7 - اعتمادُه مبدأ الترجيح بين الروايات المتعارضة في شأن من شؤون هذه الآية أو تلك ، وقد كان الشيخ الطوسي خبيراً في الجمع بين النصوص المتعارضة ، كما تدلّ على ذلك محاولته الشهيرة في كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار . 8 - على خلاف الطبري لم يعتمد الطوسي - وبعده الطبرسي - أسلوب عرض الأسانيد ، لهذا كانت كلّ رواياته في هذا الكتاب عن أهل البيت أو النبي أو الصحابة أو التابعين أو غيرهم مرسلةً لا سند لها ، بل في بعض الأحيان لا يذكر حتى صاحب القول ، مثل أن يقول : وجاء عن بعض الصحابة أو بعض التابعين أو نحو ذلك . 9 - يظهر أنّ تفسير التبيان - ومثله مجمع البيان - قد تسرّبت إليه بعض الإسرائيليات ، فقد روى عن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه ، ومع أنه كان يردّ هذه الروايات أحياناً ويعلّق عليها ، إلا أنه كان يتساهل معها في أحيان أخرى ولا يذكر شيئاً بحقّها ، تماماً مثل الطبري ، نعم عند مخالفة الرواية الإسرائيلية لمعتقد أساس كان الطوسي يعلّق عليها « 1 » . 10 - يظهر من تأمّل كتاب التبيان أنّ أحد مصادره الرئيسة كان كتاب جامع البيان للطبري ، إذ يوجد قدر مهمّ من التشابه بينهما ، كما أنّ المصدر الأم لكتاب مجمع البيان هو تفسير التبيان ، إلى حدّ يمكن اعتبار أغلب ما جاء في مجمع البيان مأخوذاً من التبيان . وهناك من يرى أنّ الطبرسي الذي أخذ عن كتاب التبيان التبس عليه اسم أبي جعفر الوارد في التبيان فظنه الإمام الباقر ، فيما هو أبو جعفر الطبري ، ووضعوا كلمة ( عليه السلام ) بعده خطأ « 2 » ، وهناك نقاش حول هذا الأمر نتركه إلى محلّه .
هامش
( 1 ) انظر : التفسير الأثري : 183 - 187 . ( 2 ) نعمت الله صالحي نجف آبادي ، حديث هاى خيالي در مجمع البيان : 21 - 22 .