تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من أقدم وأعظم كتب التفسير الموسوعية القديمة عند الشيعة الإمامية ، فالطوسي علمٌ من أعلام التشيّع ، وكان تلميذاً للمرتضى والمفيد والغضائري ، وقد امتاز بالجامعية في الحديث والرجال والفقه والأصول والتفسير والكلام ، الأمر الذي أعطى شخصيته طابعاً مرجعياً كبيراً عند الإمامية . ويمكن تعريف تفسير التبيان عبر النقاط التالية : 1 - لا يعدّ تفسير التبيان تفسيراً أثرياً محضاً ، على خلاف تفسير جامع البيان أو تفسير القمي أو العياشي ، بل هو تفسير جامعٌ إلى حدّ ما ، فيه نزعة أثرية وعقلية معاً ، ولهذا وضعه بعض العلماء في التفاسير الجامعة ، وفصله عن التفسير الأثري « 1 » . لكنّ قيمته تظهر أنّه أقدم تفسير شيعي إمامي احتوى التفسير الأثري من نصوص أئمة أهل البيت إلى جانب نصوص الصحابة والتابعين ، فالقمي والعياشي وغيرهما كان الغالب في النقل عندهم هو نصوص أهل البيت ، أما الطوسي فذكر وجوه المفسّرين الآخرين بكثرة ، من ابن عباس وابن مسعود ، وعثمان ، وعمر ، وأبي بكر ، وعبد الله بن عمر ، وجابر الأنصاري ، وأبي هريرة ، والخدري ، وعائشة ، وسلمان ، وعمار ، وأبيّ بن كعب ، ومجاهد ، والسدّي ، والضحاك ، ومقاتل بن سليمان ، والربيع بن أنس ، والحسن البصري ، والشعبي ، وعكرمة ، وسعيد بن المسيب ، وطاووس بن كيسان ، وعطاء ، وسعيد بن جبير وغيرهم ، من هنا اكتسب قيمةً مضاعفة على المستوى الشيعي في شمولية الناحية الأثرية التي فيه . 2 - كونه التفسير الجامع الأمّ والأوسع عند الشيعة الإمامية إلى عصره ، فالتفاسير الشيعية الإمامية - بحسب ما وصلنا - إلى زمان الطوسي في القرن الخامس
هامش
( 1 ) انظر : معرفة ، التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب 2 : 373 - 381 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 477 | حيدر حب الله