ما نجد عنده استشهاداً بكلام العرب ، كما يتعرّض في كثير من الأحيان لإعراب بعض الآيات بهدف الوصول إلى فهم صحيح لها ، بل يظهر من الطبري أنه عندما يستعرض الأمور النحوية يذكر رأي المدرستين : البصرية والكوفية ، ثم يرجّح واحداً منهما ، وقد يجتهد في اللغة فيأخذ لنفسه رأياً خاصاً منفرداً عن الجميع « 1 » .
7 - اهتمامه بالإجماع ، حتى جعله مقياساً لوزن الآراء وأعطاه قيمةً مضاعفة « 2 » ، وربما كان ذلك انسياقاً مع نزعة ظهرت في القرن الثالث الهجري تحيل إلى الأخذ بالمجمع عليه ، لتخفيف حدة التوتر والانقسام في الأمة .
8 - عرضه للقراءات القرآنية ، وهو من المصادر المهمّة في هذا المجال ، وقيامه بالاجتهاد فيها والترجيح بينها ، وهو يرفض القراءات المنفردة والشاذة كثيراً .
9 - تورّطه برواية الإسرائيليات ، ولا يظهر منه أنه كان متشنّجاً منها ، فكثيراً ما رواها دون تعليقٍ أو نقد ، لكن في بعض الأحيان كان يعلّق ، وهذا ما شكّل نقطةً سلبية في تفسيره ، فهذا التفسير رغم كلّ قيمته التي يملكها ، إلا أنه مشحون بالغث والسمين ، ولعلّ صاحبه أراده موسوعةً يُرجع إليها « 3 » .
10 - تفسير التبيان للطوسي ( 460 ه - )
يعدّ تفسير التبيان للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( 385 - 460 ه - )
هامش
( 1 ) انظر : التفسير الأثري : 147 - 151 .
( 2 ) المصدر نفسه : 151 - 152 .
( 3 ) لمزيد من الاطلاع حول تفسير الطبري ، انظر : الذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 205 - 224 .