تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الموجود بين أيدينا ، وتكون مسندةً في المصادر الأخرى . الثانية : إنّ هذا التفسير لا يتوفر منه اليوم سوى الجزء الأول ، الذي ينتهي عند آخر سورة الكهف ، وهو موجود كما يذكر الآغا بزرك الطهراني في الخزانة الرضوية وغيرها « 1 » . ويصرّح العلامة الطباطبائي أنّ أرباب التفسير لم ينقلوا إلا ما في الجزء الأوّل منه ، معلّقاً بالقول : نعم ، ربما يذكر فيما يذكر أنّ بعض خزائن الكتب من بلاد إيران الجنوبية يحتوي على الكتاب بجزأيه ، ولم يتحقق ذلك ، ولا اهتدينا إليه بعدُ « 2 » . ولم يظهر لي الوجه في اعتقادهم بأنّ التفسير كاملٌ ، فإنّ مراجعة كتب الرجال والفهارس كرجال النجاشي وفهرست الطوسي وفهرست ابن النديم لا تعطي شيئاً ، حيث يقولون فقط بأنّ له كتاب التفسير ، فلا ندري هل كان هذا التفسير كاملًا في أصله أم أنه انتهى هناك أيضاً عند سورة الكهف ، علماً أن مقدّمة التفسير ومطاويه لا توحي بوجود قسم آخر له إلى نهاية القرآن الكريم والله العالم ، إلا إذا حصلنا من مقارنة ما جاء في شواهد التنزيل للحسكاني على شيء ما . ورغم هاتين المشكلتين ، ظلّ هذا التفسير حاضراً ، مثل حضور تفسير القمي ، وقد ذكر الكثير من رواياته الفقهاءُ والمحدّثون في كتبهم . وتمتاز روايات هذا التفسير بالاختصار تارةً والتفصيل تارةً أخرى ، وتحوي مسائل فقهية وتاريخية وتأويلية ، وفيها روايات الجري والتطبيق أيضاً ، ويندر إن لم نقل ينعدم وجود كلمات للمؤلّف نفسه ، كما يذكر بعض الروايات الشاذّة في
هامش
( 1 ) الذريعة 4 : 295 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 5 ، المقدّمة .