قد تجعلنا نقترب من ذاك التفسير الذي تركه لنا ، وضاع مع الأسف .
ويذكر بعض الباحثين « 1 » أنه وخلافاً لما اتهمت به تفاسير أخرى ( ربما من بينها القمي والعياشي ) لم نجد الإسرائيليات حاضرةً في تفسير أبي حمزة الثمالي ، إلا أنّ المشكلة المؤسفة في هذا التفسير تظلّ هي انعدام الكثير من أسانيده التي تحتاج لجبرها إلى حشد الشواهد والقرائن في المصادر الأخرى لدعمها .
وكسائر تفاسير الشيعة ، اهتمّ تفسير الثمالي بأسباب النزول ، وفضائل أهل البيت ، وتفسير القرآن بالقرآن ، وكذلك بالاجتهاد الشخصي ورجوعه إلى اللغة في التفسير أيضاً .
7 - تفسير فرات الكوفي ( 352 ه - )
مؤلّف تفسير فرات الكوفي هو الشيخ أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، والذي يظهر أنه كان يعيش في عصر الغيبة الصغرى أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع ، وقيل : توفي عام 352 ه - .
والأمر المؤسف أننا لا نملك من خلال كتب الحديث والرجال والتراجم والتاريخ أيّ معلومات عنه ، بل يعدّ من المهملين جداً في كتب الرجال عند المسلمين ، إلى حدّ أنّ بعضهم ذكر أنه لو لم نجد اسمه مكرّراً في الأسانيد وفي كتب الشيخ الصدوق لحصل لنا شك أساساً في وجود شخص بهذا الاسم . نعم ، حكم السيد الخوئي بوثاقة فرات الكوفي لوروده في أسانيد القمي .
أثر عن فرات الكوفي تفسيرٌ كامل للقرآن مطبوع اليوم في مجلّد واحد كبير يبلغ 622 صفحة ، وحوى هذا التفسير مجموعة كبيرة من الروايات التفسيرية عن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 60 .