معرفة « 1 » .
3 - التفصيل ، بأن يقال : إنّ هذا الكتاب خليط من تفسيري القمي وأبي الجارود ، وأنه لا يمكن التمييز بينهما أو يمكن إلى حدّ معيّن . وهذا ما قاله بعضهم ، مثل الشيخ مسلم الداوري « 2 » .
رابعاً : تحوي مقدّمة هذا التفسير - وهي طويلة نسبياً - نصّاً استند إليه بعض العلماء المتأخرين ، ومنهم السيد الخوئي ، لإثبات وثاقة جميع الرواة الواقعين في أسانيد هذا الكتاب ، ووفقاً لهذه النظرية التي تستفاد من شهادة القمي بوثاقة رواة كتابه سوف يكتسب هذا الكتاب قيمةً مضافة تستحقّ الوقوف عندها .
لكنّ هذا الموقف ظلّ متأثراً بالموقف السابق في تحديد هوية نسخة هذا التفسير ، فمن قبله بأجمعه انفتح عنده باب التوثيق وصار هناك مجال للحديث عنه ، ومن رفضه بأجمعه انسدّ عنده هذا الباب ، والمفصّل انفتح لديه نسبياً مجال التفصيل مع تمييز ما للقمّي عن غيره ، إذا ثبت عنده أن هذا النص الموجود في المقدّمة هو لعليّ بن إبراهيم القمي فعلًا . وتفصيل هذه الأبحاث تراجع في علم الرجال ، حيث بحثنا ذلك مفصّلًا هناك .
خامساً : يمتاز تفسير القمي بأنه من أقدم التفاسير الشيعية الإمامية التي وصلتنا ، ولهذا فكثيراً ما يعبّر عن نزعة إمامية في التفسير ، فنجد فيه بوضوح تطبيق الآيات أو تفسيرها بأهل البيت أو أعدائهم ، مستخدماً في بعض الموارد أسلوب التأويل الذي لا يظهر للباحث من مراجعة ظواهر الآيات ، وتوجد فيه إشارات إلى تحريف بعض الآيات القرآنية ، أو إلى وجود قراءات مختلفة لبعض الآيات القرآنية .
سادساً : إنّ تفسير القمي تفسيرٌ للقرآن وفقاً لروايات أهل البيت ، لكننا نجد في
هامش
( 1 ) انظر : التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب 2 : 326 .
( 2 ) راجع : الداوري ، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق : 163 - 180 .