لمواجهة العلويين والأمويين .
3 - تفسيره بالاجتهاد الشخصي ، وهذا أكثر ما نقل عنه ، حتى يؤثر أنّ ابن عمر كان مندهشاً من جرأة ابن عباس على التفسير بهذا الاجتهاد « 1 » .
4 - اعتماده على اللغة واستشهاده بأشعار العرب ، وهذا أيضاً كثيرٌ فيما نقل عنه ، وقد نسب إليه تأليف كتاب باسم : كتاب اللغات في القرآن ، حيث يكشف عن خبرة واسعة بلغات قبائل العرب المختلفة « 2 » . وكانت له مسائل وجّهها إليه نافع بن الأزرق ( 65 ه - ) ونجدة بن عويمر ( 69 ه - ) ، حيث طلبا منه تفسير القرآن مع شواهد من شعر العرب ، وفعل ذلك ، وقد جمعها السيوطي في كتاب الإتقان « 3 » .
ويحتاج إثبات هذين الكتابين - أي اللغات ومسائل نافع بن الأزرق - إلى بحث تاريخي جادّ ، وإلا فإنّ غموضاً وتساؤلًا يلفّ صدقية نسبة هذين الكتابين إليه .
5 - استعانته وخبرته بأسباب النزول ، وهذا مشهود في التفسير المرويّ عنه للقرآن ، ولكننا نشكّ في أكثره ؛ لكونه صغيراً حتى وفاة النبي ؛ فلابدّ وأن يكون قد أخذ بعض هذه المعلومات من بعض الصحابة ، أو اجتهد فيها .
6 - معرفته بالناسخ والمنسوخ ، كذكره نسخ حرمة القتال في الأشهر الحرم بمطلع سورة براءة . ولكنّ الكثير من دعوى النسخ هذه ليست سوى اجتهادات منه يمكن إبداء الكثير من المناقشات فيها .
7 - اعتماده أحياناً على مصادر أهل الكتاب ، حتى اتّهمه أجناس جولدتسيهر وأحمد أمين بالإكثار والإفراط في هذا المجال ، وإن ذهب بعض الباحثين إلى أنه
هامش
( 1 ) ابن حجر ، الإصابة 4 : 127 .
( 2 ) التفسير الأثري : 116 ؛ والذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 74 - 77 .
( 3 ) انظر : الإتقان في علوم القرآن 1 : 347 - 377 .