غَلِيظاً )
( النساء : 21 ) ، هو أن الميثاق الكلمة التي يوثق بها عقد النكاح والغليظ هو ماء الرجل يفضيه إليها ، فإنّ العرف يستنكف هذا المعنى ويراه على خلاف اللغة العربية في الصفة والموصوف ، وأنّ التأويل فيه خلاف قواعد البيان العقلائية .
د - استخدام منهج الجري والتطبيق ، وذلك بأن تقوم الرواية بتطبيق الآية على أحد المصاديق ، والتي عادةً ما تكون بارزة ، كأن تطبّق بعض الآيات على أهل البيت أو مخالفيهم وهكذا . . . وكثير من التفسير بالمأثور عن الصحابة والتابعين فيه هذا اللون من التفسير ، حيث يحاول أن يقدّم بياناً للآية بحدث جزئي أو مورد جزئي .
وفهم نصوص الحديث المفسّرة للكتاب بهذه الطريقة ، أي أسلوب الجري والتطبيق مهم جداً ، وقد اعتنى به العلامة المفسّر محمد حسين الطباطبائي .
لكنّ النقطة الجديرة بالانتباه هنا هي ملاحظة ألسنة الروايات التي يترقّب أن تكون قد جرت على قانون التطبيق ، فإنّ هذه الروايات يغلب أن تكون بأحد لسانين :
الأول : لسان بيان مصداقٍ دون نفي غيره ، كأن تقول الرواية بعد قراءة قوله تعالى :
( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )
: مع علي وأهل بيته . فإنّ هذا اللسان يمكن فيه إرادة بيان أبرز المصاديق ، فيحمل على ذلك دون وجود مشكلة في البَيْن .
الثاني : لسان بيان المصداق بطريق الحصر أو لسان التفسير ، وهذا اللسان مختلف تماماً عن اللسان السابق ، فإذا جاءت الرواية في المثال المتقدم تقول : ليس الصادقون إلا أهل البيت ، أو تقول : ما عنى بالصادقين إلا نحن ، فإنّ هذا اللون من البيان لا يمكن فهمه فهماً تطبيقياً إلا مع قرائن وشواهد تفيد ذلك بحيث تبرّر - مثلًا - الحصر الإضافي ، وإلا فإنّ الفهم العرفي والعربي يرى أنه بيان تفسير ومعنى لا بيان