لوهب بن منبّه ( 110 ه - ) الذي تعرف شهرته من خلال اتصاله بتاريخ التوراة والإنجيل وجنوبي بلاد العرب من اليمن ونحوها .
أقدم مؤلّفات سيرة النبي كان لعروة بن الزبير ( 23 - 94 ه - ) ، وتتالت الجهود مع أبان بن عثمان الذي جمع دروسه عن حياة النبي صلى الله عليه وآله عبدُ الرحمن بن المغيرة ، وهذه الجهود هي التي عرفت بالمغازي .
واستمرّ علم المغازي في القرن الثاني الهجري مع عاصم بن عمر بن قتادة ( بين 119 - 129 ه - ) ، وابن شهاب الزهري ( 51 - 124 ه - ) ، وموسى بن عقبة ( 141 ه - ) ، كما تنامى علم المغازي خارج المدينة مع مثل سليمان بن طرخان ( 143 ه - ) ، ومعمر بن راشد ( 152 ه - ) في صنعاء ، إلى أن جاء محمد بن إسحاق ( 150 أو 151 ه - ) الذي ابتلع جهود من سبقه وأخذ شهرتها ، ووضع التاريخ المحمّدي ضمن سياق تاريخي عام للأديان ، وقد حفظ تاريخَ ابن إسحاق فيما بعد ابنُ هشام في سيرته المشهورة .
وقد تعرّضت سيرة ابن إسحاق لانتقاد واسع ؛ لعدم دقّتها وضبطها وطريقة إسنادها ، عبّر عن ذلك الموقف العنيف منها لمالك بن أنس .
لكن الحقّ أن ابن إسحاق مزج في السيرة بين التراجم على الطريقة الدينية وبين الملحمية الأسطورية على الطريقة القصصية ، مستعيناً حتى بالشعر العربي الذي قيل : إنه منحول ، وهذا كلّه جعل سيرة ابن إسحاق مركزاً يترك تأثيره على الأجيال اللاحقة إلى يومنا هذا .
وإلى جانب أعمال ابن إسحاق ، كانت هناك أعمال هامة جداً تركها محمد بن عمر الواقدي ( 130 - 207 ه - ) الذي ترك لنا ما كتبه في : المغازي ، والسيرة التي ذكرها
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 422
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٢٢