ج - ذكروا في سردهم للأحاديث وأنواعها بعض الأنواع التي أخذوا فيها المتن بعين الاعتبار :
منها : الحديث المقلوب ، الذي ذكروا أنه حصل في متنه قلب وإبدال أو تقديم وتأخير .
ومنها : الحديث المضطرب ، حيث تحدّثوا عن اضطراب المتن واهتزازه وركاكته .
د - وعند حديثهم عن الأخبار الموضوعة ، ذكروا العديد من الشروط والقيود منها : عدم مخالفة الحديث للعقل ، ولا للقرآن ، ولا للكتاب والسنّة القطعية ، بل ذكر بعضهم أنه لو جاء في الحديث ثواب عظيم على أمر بسيط دلّ على الوضع أو عقاب عظيم على معصية صغيرة دلّ عليه كذلك .
ه - - إنّ عند الشيعة الإماميّة روايات عديدة عن أئمّتهم عليهم السلام ، وفيها الصحيح سنداً تحث على عرض الحديث على القرآن ، وهذه محاسبة متنية تعود إلى القرن الثاني الهجري ، بل نحن نجد الكليني نفسه في مقدّمة الكافي يتحدّث عن معايير العمل بالأحاديث مع اختلافها ، ويذكر معيار العرض على القرآن ، وهذا يدلّ على مدى حضور مفهوم مقارنة المتن في الوعي الحديثي .
و - بحوث التعارض التي طرحها العلماء في أصول الفقه وفي علم الدراية وفي مباحثهم حول العلّة في الحديث ، فإنها دراسات متنية مفصّلة لترجيح حديث على آخر بمرجّحات متنوّعة ، أحد أنواعها المرجّحات السندية وليس جميعها .
4 - 4 - السيرة النبوية استنساخ لأيام العرب وسيرة موسى وعيسى عليهماالسلام
يتحدّث ليفي دلافيدا في دراسته التي نشرها في دائرة المعارف الإسلامية عن السيرة ، فيرى أنّ هذه الكلمة ، أي كلمة « سيرة » ، تعني ترجمة حياة شخص بصورة