وفكري بين الغرب والشرق ، حيث رافق نابليون في حملته على مصر عددٌ من العلماء والباحثين الغربيين ، كما أخذ معه مطبعة لطباعة الكتب .
من خلال هذه الآراء الستة يتبيّن أن الباحثين في تاريخ الاستشراق أرادوا أن يرجعوا بالمعطيات التاريخية المتوفرة إلى أقدم تجربة غربية للتعرّف على الشرق ، وإذا تأمّلنا قليلًا سنجد أن تعرّف الغرب على الشرق فيما نسمّيه بالاستشراق ، وتعرّف الشرق على الغرب فيما نسمّيه بالاستغراب ظاهرة قديمة على المستوى الفردي والمحدود ، تعود إلى الرحلات المتبادلة والعلاقات السياسية بين الإمبراطوريات القديمة من خلال السفراء وغيرهم ، إلا أننا عندما نريد أن نتحدّث عن الاستشراق بوصفه ظاهرة أو مشروعاً فمن الطبيعي أن نتأخّر زمنياً إلى الحروب الصليبية بوصفها مرحلة أولى ، وإلى القرن الثامن عشر بوصفه مرحلة ثانية .
3 - مدارس الاستشراق
يطول الحديث عن مدارس الاستشراق كثيراً ؛ لأنّ تقسيم الاستشراق إلى مدارس واتجاهات كانت له عند الباحثين أشكاله وأساليبه .
وأبرز التقسيمات التي اتبعت كانت كالتالي :
1 - 3 - المنهج الموضوعي في تقسيم مدارس الاستشراق
نقصد بهذا المنهج فرز المستشرقين وجهودهم من حيث نوعية الموضوعات التي اشتغلوا عليها ، وقد استخدم العديد من دارسي الاستشراق هذا النوع من تقسيم المستشرقين ، ومن باب المثال نذكر بعض التقسيمات التي طرحت وفقاً لهذا الأساس .