تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
العربي خاصّة . ب - قد يطلق الاستشراق على ممارسة باحث شرقي لدراسة حول الشرق ، فقد يسمّون الياباني الباحث في قضايا الإسلام مستشرقاً ، وهذا إطلاق تسامحي يبرّره انطلاقه من خارج المناخ الإسلامي مستخدماً مناهج الدراسات الغربية . ج - لا يختصّ الاستشراق بدراسة الظاهرة الدينية ، بل يستوعب دراسة التاريخ والأدب والعادات والتقاليد والحياة السياسية والاجتماعية وغير ذلك . من هنا فتصوّر الاستشراق اختصاصاً منحصراً بالإسلام أو الدين غير صحيح إطلاقاً . د - ليس نقد الشرق جزءاً من هويّة المستشرق ، بل دراسة الشرق هي مقوّم الهوية ، ومجرّد أن عدداً كبيراً من المستشرقين كان ناقداً للشرق وتاريخه وحضارته لا يجعل النقد عنصراً مقوّماً للعمل الاستشراقي ؛ فهناك العديد من المستشرقين لم يكونوا ناقدين ، بل بعضهم كان معجباً بالشرق ومدافعاً عن قضاياه .

2 - الاستشراق ، مطالعة تاريخية

تختلف الدراسات في تحديد البدايات التي نشأ فيها الاستشراق ، وفي هذا الإطار ظهرت عدة نظريات أو آراء ، أهمّها : 1 - العود ببدايات الاستشراق إلى القرن الميلادي الأوّل ، ويستشهد أصحاب هذا الرأي بالعثور على كتاب لمؤلّف غربي مجهول الهوية تحت عنوان ( الطواف حول البحر الاريتيري ) ، وقد ذهب هؤلاء إلى تأكيد أنّ هذا الكتاب يعود إلى القرن الميلادي الأول ، معتمدين على رأي الباحث الدكتور جواد علي . ويبدو أنّ الأخذ بهذا الرأي يواجه مشاكل من ناحية الإثبات التاريخي تارةً ، وتجنّب النقض تارة أخرى ، فالمؤرّخ اليوناني هيرودوتس الذي عاش في القرن