تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
تتكفّل بيان أحكامه قيوداً تمنع مثل هذا الوقف ، وإلا فإنّ سكوته عن هذه الأنواع سوف يؤدّي إلى ظهورها في المستقبل دون منع منه . وهذا الأساس يقوم على فكرة أنّ الممضى في مثل المقام هو النكتة الأساسية في هوية الوقف ، لا الظواهر الزمنيّة التاريخية . فإذا قبل فقيهٌ بذلك فبها ، وإلا كان المرجع هو الأساس الثاني المتقدّم . وعليه فالصحيح وجود أصل ثانوي في باب الوقف يحكم بصحّة كل وقف إلا ما خرج بالدليل ، ويكون مقدّماً على أصالة الفساد الأوّلية ، بالحكومة أو الورود .

النظريات الفقهيّة في الموقف من الوقف النقدي

تعدّدت النظريات الفقهية في الموقف من الوقف النقدي بين مانع منه ومجيز . ولابدّ لنا من عرض النظريّتين ، وتحليلهما ، ورصد مستنداتهما ؛ للخروج بنتائج في هذا الإطار إن شاء الله تعالى .

1 - نظرية المنع من وقف النقود

ذهب غير واحد من الفقهاء إلى المنع من وقف النقود والعملات بوصفها عملةً ، لا بوصفها حلياً أو ما شابه ذلك « 1 » ، بل نفي عنه الخلاف ممَّن يعتدّ به « 2 » ، بل نفي
هامش
( 1 ) انظر : ابن زهرة ، غنية الن - زوع : 297 ؛ وابن إدريس ، السرائر 2 : 479 ؛ والجامع للشرائع : 369 ؛ وجامع الخلاف والوفاق : 366 ؛ والدروس 2 : 269 ؛ والسبزواري ، كفاية الأحكام 2 : 6 ؛ وفضل الله ، فقه الشريعة 2 : 370 ؛ والكيدري ، إصباح الشيعة : 345 ؛ وهاشم معروف الحسني ، الوصاية والأوقاف و . . : 215 - 216 ، دار القلم . وهو مقتضى المادّة 58 من القانون المدني الإيراني ، فانظر : ناصر كاتوزيان ، حقوق مدني ( عقود معيّن ) 3 : 211 . ( 2 ) غنية الن - زوع : 297 .