تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
« إذا وجد الرجل مع إمرأةٍ في بيت ليلًا وليس بينهما رحم جُلدا » « 1 » . فهذه النصوص تؤكّد على آليةٍ جديدة في موضوع الشهادة وتوسّع من دائرة الحدّ فيما يرتبط بالمشهود به كما هو واضح ، ومما يؤيّد هذه التوسعة دون أن يصل إلى رتبة الدليل ما جاء في خبر الحسين بن زيد في شاهدين شهد أحدهما على شخصٍ بأنه رآه يشرب الخمرة فيما شهد الآخر عليه بقيئها حيث حكم أمير المؤمنين عليه السلام بوقوع الحدّ « 2 » . لكن المشكلة في هذه النصوص كونها معارضةً بنصوص تدل على أنهما يجلدان دون الحد من قبيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عبّاد البصري ومعه أناس من أصحابه فقال له : حدثني عن الرجلين إذا أخذا في لحافٍ واحدٍ ، فقال له : « كان عليٌّ عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحافٍ واحد ضربهما الحد » ، فقال له عباد : إنك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث ( الحد ) حتّى أعاد ذلك مراراً ، فقال : « غير سوط » ، فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث « 3 » . وكذلك صحيحة أبان بن عثمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إن علياً عليه السلام وجد امرأةً مع رجلٍ في لحاف ، فجلد كلّ واحد منهما مائة سوطٍ غير سوط » « 4 » . وغيرها من النصوص بما فيها ما دل على الضرب ثلاثين سوطاً كخبر سليمان بن هلال « 5 » . ومع وجود هذه المعارضة لا يمكن الأخذ بالطائفة الأولى إلا بعد حلّ التعارض
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 145 ، الحدود ، حد الزنا ، باب 40 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 239 ، أبواب حدّ المسكر ، باب 14 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر نفسه ، باب 10 ح 2 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ح 19 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ح 21 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 296 | حيدر حب الله