الوجه ، فالوجه الثاني غير تام ظاهراً . كما تبين أن ما ذكره جملة من الفقهاء من عدم جواز النظر إلى عورة الزانيين للشهادة « 1 » لا ينسجم مع شرط المعاينة إذا قالوا بها لما تقدم .
الثالث : التمسّك بما دلّ على إقامة الحد على أساس الشهادة برؤية الرجل والمرأة في لحافٍ واحد ، فإن هذه الروايات تؤكد على عدم شرط المعاينة ؛ ذلك أن الاكتفاء برؤيتهما عاريين تحت لحاف واحد وإقامة الحد عليهما نتيجة هذه الشهادة هو في الحقيقة تنازلٌ عن المعاينة وإلا لزم عدم إقامة الحد نظراً لعدم الرؤية المباشرة .
وهذه الروايات عديدة نذكر منها :
أ - صحيحة عبد الرحمن الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا وجد الرجل والمرأة في لحافٍ واحد جلدا مائة جلدة » « 2 » .
ب - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا وجد الرجل والمرأة في لحافٍ واحد قامت عليهما بذلك بينة ، ولم يُطّلع منهما على ( ما ) سوى ذلك ، جُلد كلّ واحدٍ منهما مائة جلدة « 3 » » . وغيرها « 4 » من النصوص التامّة وغير التامة سنداً . والأوضح من ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، نشر جماعة المدرسين 5 : 496 ، وظاهر الفيروزآبادي والنائيني وعبد الكريم الحائري والمحقق العراقي والسيد أبو الحسن الإصفهاني وكاشف الغطاء والبروجردي والسيد عبد الهادي الشيرازي والسيد الخميني والخوئي الموافقة على ذلك ، وهو ظاهر نكاح الشاخوري 1 : 99 ، وقد نص السيد الخوئي على التمسك بأدلّة حرمة النظر حيث لا مزاحم لها في مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 82 ، كما تمسّك له في مهذب الاحكام 24 : 46 بالأصل والإطلاق .
( 2 ) الوسائل 28 : 85 ، الحدود ، حد الزنا ، باب 10 ح 5 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ح 9 .
( 4 ) راجع باب 10 المتقدّم .