لكن الجواب عن هذا الوجه صار واضحاً بعد بيان المدارك العديدة المحتملة للمسألة .
والمتحصّل عدم ثبوت دليلٍ على شرط المعاينة ، نعم لعلّ أقوى ما في الباب صحيحة حريز التي سوف يأتي كلامٌ نهائي عنها .
2 - اتجاه شرط العلم ، التخريجات الفقهيّة
ويمكن أن تذكر وجوه مدعّمة للموقف الثاني هي :
الوجه الأوّل : الأخذ بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قال الشاهد إنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد » « 1 » .
والظاهر من هذه الرواية أنها تكتفي بمثل هذا المقدار في الشهادة بلا حاجة إلى معاينة نفس الإدخال .
بيد أن هذا الوجه قابلٌ للمناقشة :
أولًا : إنّه لم يُحك عن أحدٍ العمل به ، وإن نقل عن الشيخ الطوسي احتماله بعد تخصيصه الحد بالجلد دون الرجم ، ومع إعراض المشهور عنه لا يصل إلى رتبة الحجية « 2 » .
وعدم عمل الفقهاء بهذه الرواية يمكن تفسيره على أحد شكلين :
1 - بالشهادة الغامضة كما هو ظاهر الجواهر نفسه هنا ، إذ الجلوس مجلس الرجل من زوجته محتملٌ لغير الجماع ، ومعه فتكون الرواية مخالفةً للمشهور .
والجواب : إن الظاهر من هذا التعبير عرفاً - سواء عبّر به الشاهد نفسه أم كان
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، باب 12 ح 10 وباب 10 ح 13 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 299 ، الرياض 10 : 33 - 34 .