تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كناية عن لزوم اليقين والدقّة « 1 » ، فتكون مأخوذةً على نحو الطريقية لمطلق العلم « 2 » ؛ وحتى لو دلّت تظلّ خبراً آحادياً لا يوجد اطمئنان بصدوره والذي هو الحجّة فقط في باب الأخبار عندنا . رابعاً : ما أشار إليه في جامع المدارك من أن أخذ المشاهدة على هذا النحو شرطاً في الشهادة يحتاج إلى الورود بمقدارٍ مهمٍّ في الأخبار ، ومع عدم ذلك على هذا النحو يُستكشف عدم أخذه شرطاً « 3 » . لكن هذا الأمر غير واضح ؛ فلو دلّت هذه النصوص كانت كافيةً كما هو المعتاد في موارد كثيرة أخرى اكتفي فيها بما يقرب من عشرة روايات ، نعم إذا كانت المسألة مثاراً للجدل من الناحية الذاتية أو التاريخية - كما سيأتي عند الحديث عن مسألة النظر إلى عورة الزانيين - أمكن التمسك بمثل هذا المبنى لتقرير ما أفاده . هذا كلّه على مبنى حجية خبر الثقة دون الوثوق . خامساً : إن هذه النصوص تدل على المطلوب في الرجم لا الجلد ، فلا يمكن الأخذ بها للحكم بالمعاينة مطلقاً وفي كل أنواع الحدود على الزنا . وهذه المناقشة هي في الحقيقة دعوى الموقف الثالث في المسألة هنا ، وسوف يأتي الحديث عن أدلة هذا الرأي لاحقاً . السادس : التمسّك بالإجماع المدّعى في المقام كما تقدّم « 4 » .
هامش
( 1 ) السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ، فقه الحدود والتعزيرات ، مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الأولى ، 1413 ه - ، ص 145 - 146 ؛ والجواهر 41 : 299 . ( 2 ) فقه الصادق 25 : 402 . ( 3 ) جامع المدارك 7 : 21 . ( 4 ) مهذب الأحكام 27 : 260 .