تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وجود خللٍ في فهم المقرّ لمفهوم الزنا أو لما يعترف به ، أي أن على الحاكم التنبيه لاحتمالات إقرار المقرّ وعدم العجلة بمجرّد تلفظه بكلمةٍ ما من الممكن أنه لا يعرف مضمونها الشرعي وتداعياتها ، وهذا مطلبٌ قابل للقبول حتى في موردنا ، وهو ما تشبعه فرضية أن الشهود على يقينٍ ودراية بما يقولون ، وهو ما لا يدل على أزيد من إلزامهم بتوضيح مرادهم من الشهادة حتى يرتفع بذلك الاحتمال الآخر لدى الحاكم . وأقصى ما تفيده هذه النصوص - مضافاً إلى ما تقدّم - هو حثّ الشارع المذنبين على عدم تقديم أنفسهم إلى ساحة المحاكمة والمحافظة على التكتّم وعدم كشف ما ستره الله تعالى عليهم كما يستفاد من ذيل بعضها ، وهذا لا علاقة له بوظيفة الحاكم بعد ثبوت الدليل . الخامس : التمسّك بالنصوص الواردة في المقام والتي يظهر منها اشتراط معاينة الشهود للدخول معاينةً حسيّة بصرّية مباشرة « 1 » ، وهذه النصوص هي : 1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج » « 2 » . 2 - خبر محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج » « 3 » . 3 - خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يجب الرجم حتى ( يشهد
هامش
( 1 ) استشهد بالنصوص هنا في الرياض 10 : 32 ؛ جامع المدارك 7 : 21 ؛ مجمع الفائدة 13 : 39 - 40 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 66 ؛ مهذب الأحكام 27 : 260 ؛ جواهر الكلام 41 : 298 . ( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد الزنا ، باب 12 ح 1 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ح 2 .