كتبه ومذهبه « 1 » .
وقد تبين مما تقدّم ما يوافق هذه المقولة وأنّ الصحيح عدم ثبوت أزيد من هذا المقدار من القاعدة ويغلب على الظنّ أن فقهاء الإمامية لا سيما المتقدمين منهم كانوا على هذا الرأي أيضاً .
مرجعيّة الحسّ في حجيّة الشهادة
الثاني : - من وجوه الموقف الأوّل - التمسّك بالخط العريض في أصل الشهادة وهو كونها عن حسّ كما هو ثابت ومقررٌ في بحث الشهادات عندهم ، وحيث إننا نتحدّث حول الشهادة والمفترض أن الزنا - كما عرّفوه في بدايات بحث حد الزاني « 2 » - هو عملية الإدخال ، فالشهادة عليه شهادةٌ على نفس الإدخال ، وحيث يعتبر الحس في الشهادة ، والحسّ في مثل هذه الأمور هو الحس البصري ، فلا بد أن يكون الشاهد مشاهداً ببصره لنفس عملية الإدخال ، وبذلك يتم هذا الشرط « 3 » .
وقد تعرّض هذا الوجه - بعد تجاوز الرأي الذي يذهب إلى كفاية مطلق العلم في باب الشهادات بدون حاجةٍ إلى السماع أو المعاينة كما ذهب إليه بعض « 4 » - لمناقشتين هما :
المناقشة الأولى : ما ذكره بعض الفقهاء من أن هذه القاعدة لا إشكال فيها وإنّما الكلام في استدعائها ما ذكره أصحاب الموقف الأوّل هنا ، سلّمنا أن الشهادة من
هامش
( 1 ) الدكتور أحمدون في مقالة « قاعدة درء الحدود بالشبهات » : 32 .
( 2 ) انظر كنموذج المحقق الحلي في شرائع الإسلام 4 : 932 ؛ والسيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 1 : 166 ؛ والموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 24 : 23 .
( 3 ) انظر كمثال الرياض 10 : 32 .
( 4 ) انظر كمثال فقه الصادق 25 : 402 .