يكون لها نظرٌ إلى مثل ذلك ، وتفصيل الكلام موكولٌ إلى محلّه « 1 » .
5 - ما ذكره بعض الباحثين « 2 » من إمكانية اكتشاف هذه القاعدة عن طريق تجميع موارد تلتقي فيها من قبيل ما دلّ على لزوم صراحة الشهادة ودقّتها « 3 » ، وما دل على ثبوت الخيار للشهود في الشهادة أو التستّر ، وما نص على ترجيح التوبة على الإقرار « 4 » ، وكذلك ما ورد في قصة إقرار ماعز بن مالك والمرأة الغامدية « 5 » بتقريب أن تلك كانت محاولة من النبي صلى الله عليه وآله لعدله عن الإقرار فإذا عدل تصبح محاكمته مورداً للشبهة فيسقط الحد لذلك « 6 » .
ويمكن تطوير صياغة هذا الوجه من خلال افتراض ابتناء الحدود على التخفيف كما نصّ عليه بعض الفقهاء « 7 » ، وتكون هذه الشواهد المتقدّمة دالةً على مبدأ
هامش
( 1 ) لقد أشار السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالى إلى نقطةٍ ذات بعدٍ تأسيسي هام ، وذلك لدى دراسته إعمال الاستصحاب لترتيب أحكام الكفر على الصابئة ، ومن ثم جواز القتل وما شابه ذلك ، فقد ذكر أن الاستصحاب لا يجري في المسائل الخطيرة بمعنى عدم إمكانية إنفاذ حكمٍ حساس جدّاً بمجرّد قيام الاستصحاب عليه ، فإنّ هذا خلاف مذاق الشارع ، لا سيما فيما يرتبط بالدماء ، وهذه النقطة التي أوجزها دام ظله من شأنها - لو استمرّينا في التأسيس لها - أن تُحدث تغييراً ملحوظاً في الاستدلال الفقهي وتعمل على تطويره وبالأخص لو نفذت إلى بقية الأصول العملية وبعض الأمارت . انظر : بحث حول الصابئة ، مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، قم ، العدد الراب - ع ، 1997 م ، ص 28 ، ومجلة المنهاج ، بيروت ، العدد التاسع ، 1998 م ، ص 26 - 27 .
( 2 ) اثر الشبهات في درء الحدود : 58 .
( 3 ) انظر : الوسائل ج 27 ، كتاب الشهادات باب 20 و 43 .
( 4 ) الوسائل ، مصدر سابق ، باب 16 ح 1 إلى 6 .
( 5 ) انظر خبر ماعز في البخاري 8 : 24 ، ومسند أحمد 1 : 238 و 270 ، وسنن أبي داوود 2 : 345 ، وسنن البيهقي 8 : 226 ، وسنن النسائي 4 : 279 وغيرها ، وانظر خبر الغامدية في صحيح مسلم 5 : 119 ، وسنن البيهقي 6 : 84 .
( 6 ) التشريع الجنائي الإسلامي : 337 .
( 7 ) انظر كمثال ، إيضاح الفوائد 3 : 454 ، والمهذب البارع 5 : 51 ، ومجم - ع الفائدة 13 : 7 ،