المجموعية كما هو أبعد احتمالات التفسير لها ، أو على نحو الجميعية بمعنى كفاية طروّ الشبهة بالنسبة لأحدهما ، وهذا الاحتمال سوف يشمل حينئذٍ التفسيرات الثلاثة المتقدّمة .
وتطبيقاً للقاعدة في المورد هنا ، يلاحظ أن التفسير الأوّل لا علاقة له بالبحث هنا ، ذلك أننا نفترض وقوع الفعل من الزاني عالماً عامداً حكماً وموضوعاً ، أما التفسير الثاني فهو الآخر غير شاملٍ ، ذلك أن المفترض عدم وجود شبهة موضوعية لدى الحاكم ، والشبهة الحكمية يُفترض - بعيداً عن الحيثيات الأخرى التي فرغ منها الفقيه سلفاً - أننا بصدد البحث عن حلّ لها فإذا لم نتوصّل إلى حجّة شرعية معينة تحلّ المشكلة جرت القاعدة وإلّا فلا .
أمّا التفسير الثالث فهو مورد الكلام ، لأنّه شامل لمسألتنا حيث يفترض أن لدينا شبهةً واقعية ، إذ لا دليل قطعي على رأي من الآراء ولو تسنّى لفقيه تحصيل اليقين بالواقع الحكمي والموضوعي لبطل مورد القاعدة هنا . وبهذا يتضح حال التفسير الرابع فيما يتصل بمسألتنا .
مدرك القاعدة ومستندها
ذُكرت وجوهٌ عديدة لإثبات هذه القاعدة - كما اختلفت الأقوال بين من اعتبرها نصيةً وبين من خرّجها على أساس آخر - هي :
1 - وهو الأساس فيها ، وهو الحديث النبوي المعروف : « ادرؤا الحدود بالشبهات » « 1 » ، فإنه يدل على أن عروض الشبهة يوجب درأ الحدّ مطلقاً ، وما نحن
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة ، محمد بن الحسن الحر العاملي ، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الطبعة الثالثة 1416 ه - ، قم 28 : 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات