ينتج اختصاص إجراء الحدّ بصورة الشهادة البصرية عن معاينة .
قاعدة الحدود تدرأ بالشبهات ، وقفة تحليلية نقديّة
ولتحقيق الحال هنا لابد من دراسة هذه القاعدة بعيداً عن علاقاتها وتطبيقاتها ومواردها ، فالذي يبدو أن هذه القاعدة مما أخذ به كافّة المسلمين عدا المذهب الظاهري « 1 » ، ومن هنا فقد ادعي قيام الإجماع عليها « 2 » ، وعلى حد تعبير بعض الفقهاء : إنّ هذه القاعدة مما أرسل إرسال المسلمات واستدل بها لا عليها « 3 » ، لكن المسألة في هذه القاعدة تكمن في تفسيرها أوّلًا ، وبيان مدركها ثانياً .
تفسير القاعدة وتحليل محتواها
يمكن بيان مجموعة تفسيرات لهذه القاعدة هي :
هامش
( 1 ) انظر : الدكتور سعيد بن مسفر الدّغار الوادعي ، أثر الشبهات في درء الحدود ، مكتبة التوبة ، الرياض ، الطبعة الأولى ، 1998 م ، ص 59 .
( 2 ) انظر عبد القادر عودة ، التشريع الجنائي الإسلامي في المذاهب الخمسة مقارناً بالمذهب الوضعي ، مطبعة النعمان ، النجف ، 1979 م ، ص 334 ؛ والدكتور سعيد بن مسفر الدّغار الوادعي ، أثر الشبهات في درء الحدود : 61 نقلًا عن المغني لابن قدامة ، كما نسبه إلى الكمال بن الهمام ص 63 ، ويمكن مراجعة تفاصيل أنواع الشبهة عند المذاهب الأربعة - مما يفيد الاعتراف بهذه القاعدة - في الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) ، الطبعة الأولى ( إعادة طبع ) ، 1992 م ، دار الصفوة ، مصر ، عنوان زنى / شروط حد الزاني / انتفاء الشبهة ، ج 24 : 25 - 31 .
( 3 ) مهذب الاحكام 27 : 226 ، ولعله لوضوحها أو لأمرٍ آخر لم تدرج في بعض الكتب المقررّة لبحث القواعد الف - قهية وأمثالها فلم يذكرها السيد بحر العلوم في بلغة الفقيه والنراقي في عوائد الأيام ، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي في القواعد الفقهية والدكتور أبو الحسن محمدي في « قواعد فقه » والشيخ محمد تقي الفقيه في قواعد الفقيه ، والسيد البجنوردي في القواعد الفقهية ، والشيخ باقر الإيرواني في دروسه التمهيدية في القواعد الفقهية والشهيد في القواعد والفوائد والشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا في « شرح القواعد الفقهية » . . .