هو المعروف « 1 » ، ونصّ بعض الفقهاء المعاصرين على أنّ ظاهر الفقهاء الإجماع عليه ، وأنه لا إشكال ولا خلاف فيه « 2 » ، وقد صرّح عبد الرحمن الجزيري باتفاق الفقهاء من المذاهب الأربعة على شرط المعاينة « 3 » .
الموقف الثاني : وفي مقابل الموقف الأوّل ، تبرز وجهة نظرٍ تقول بأن النقطة الجوهرية في مسألة الشهادة على الزنا ومصداقيتها القضائية هو العلم الجزمي الذي يحصل للشاهد بفعل اطلاعه على ما يشهد عليه ولو من غير طريق الاطلاع
هامش
الكافي : 404 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 2 : 66 ، والشيخ الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 13 : 39 - 40 ، والعلامة الحلي في تبصرة المتعلّمين : 184 وإرشاد الأذهان 2 : 172 والقواعد 3 : 524 ، والإمام الخميني في تحرير الوسيلة 2 : 415 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 547 ، والشهيد الأول في اللمعة : 234 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 10 : 34 ، والمحقق الحلي في الشرايع 4 : 935 والمختصر : 214 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذب 2 : 524 ، وابن إدريس الحلي في ظاهر السرائر 3 : 429 ، والسيد السبزواري في مهذب الاحكام 27 : 260 ، ولعله ظاهر الشهيد الثاني في المسالك 14 : 352 - 353 والروضة 9 : 50 - 51 وان احتملت عبارته شرط الصراحة لا المعاينة ، ولعل عبارة النهاية للشيخ الطوسي مفيدة لهذا المعنى على احتمال ص 689 ، ويظهر الميل إليه من الجواهر 41 : 299 وإن لم يكن كلامه صريحاً في هذا المجال .
( 1 ) السيد أحمد الخوانساري ، جامع المدارك في شرح المختصر النافع ، مؤسسة اسماعيليان ، قم الطبعة الثانية ، 1405 ه - ، ج 7 : 21 ، وفي الجواهر 41 : 298 أنه لا خلاف معتد به أجده فيه بينهم ، وفي الرياض 10 : 33 - 34 أنه لا خلاف فيه بين الفقهاء مطلقاً .
( 2 ) السيد محمد الحسيني الشيرازي ، الفقه ، الطبعة الثانية ، 1988 م ، دار العلوم ، بيروت ، ج 87 : 112 ، والشيخ جواد التبريزي ، أسس الحدود والتعزيرات ، الطبعة الأولى ، 1417 ه - ، قم ، ص 82 .
( 3 ) عبد الرحمن الجزيري ، الفقه على المذاهب الأربعة ( المضاف إليها مذهب الإمامية ) ، منشورات دار الثقلين ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م ، كتاب الحدود ، ج 5 : 101 .