تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إحراز اهتمامه بهذا الأمر هنا . رابعاً : ثمّة خلط كبير يقع في بعض المصنفات الفقهية ذات الدرجة الثانية غالباً وغير المتّسمة بالتخصصية ، عبر حشد معطيات فقهية كثيرة قد يقال : إنها لا تقع لصالح المرأة ، مثل : إمامة الجماعة ، والشهادة ، والقضاء ، وتولّي السلطة والقيادة ، و . . . آخذين هذا الحشد بنصوصه الدينية أخذ المسلّمات ، دون تفكيك معطياته كلًا على حدة ، وهذا ما أوجب في بعض الموضوعات التباساً هائلًا ، بل أوجب التورّط فيما يشبه القياس دون دراسة متأنية ، فقد اتخذوا من القضاء ، والشهادة ، وإمامة الجماعة عناصر ثلاثة لتكوين نظام ردع فقهي للمرأة عن مجالات أخرى ، والحال أنه من الممكن أن يكون لهذه الثلاثة خصوصيتها ، بل يمكن أن لا تكون ثابتة أصلًا ، كما هو الحال في القضاء على احتمال قوي ، وفي تولّي السلطة ، فلا يصحّ إرسال الشواهد إرسال المسلّمات ، والتمسّك في كل محور بالمحور الآخر ، والاتكاء على نصوص ضعيفة سنداً وبعضها دلالةً لتعميم أحكام في مجالات مختلفة ، يبرّر ذلك كلّه الارتياح النفسي المنبثق من موافقة المشهور عند المتأخرين . في المقابل هناك تغييب لبعض المعطيات التي تكون لصالح المرأة ، ومن شأنها أن تساعد في تكوين صورة مختلفة عنها ، وتصوّر ممارسة عامة لهذه الصورة قد يغيّر من نظرنا للأمور ، غاية ما في الأمر أنه لا توجد لها ممارسات اجتماعية ، وذلك بسبب ضغط اجتماعي واسع على المرأة ، لا أساس له في الفقه الإسلامي حتى على المعروف بين الفقهاء أنفسهم . خامساً : لنفرض وجود ارتكاز عام ضدّ تصدّي المرأة مجالات الحياة الاجتماعية وشؤون المناصب والولايات والإدارات و . . ونفرض عدم قيام الإسلام بمواجهة