في إفتاء المرأة لا في إثبات سائر مناصب المجتهد لها كالمحقق الإصفهاني « 1 » .
لكن لكي تكتمل الصورة الصحيحة لهذا الكلام ليغدو مقنعاً من الضروري إعادة تكوين مفهوم التقليد ، وكذلك فكّ العلاقة بين الإفتاء والتدخّل في القضايا الموضوعية ، مما صار رائجاً في الفترة الأخيرة ، بحيث غدت الكثير من الفتاوى تشخيصاً للموضوعات - بلغة الفتوى - أكثر من كونها رصداً للمجعولات الشرعية الكلية على الموضوعات الكلّية ، كما أن موضوع الأعلمية قد يعيق بشكل بالغ اكتمال الصورة عند بعض ، فلا بدّ من تكميل الصورة في أجزاء أخرى لكي يصبح هذا الكلام واضحاً ، وهو ما نراه كذلك ، وإن لم يكن مجال لبحثه بالتفصيل هنا .
من هنا ، يجدر التركيز على أنّ التصوّر النهائي لموضوع من هذا النوع رهين إعادة تكوين مفاهيم على صلة به ، وإلا فإذا أصرّ باحثٌ على انحصار مفهوم مرجعية الإفتاء بالمعنى الذي للمرجع اليوم ، لا سيما ما له من ولايات في شأن الأخماس والزكوات ، بل والسياسات ، والقضاء ، والنفوذ الاجتماعي المهيمن بشكل بالغ وغيرها ، فإنّ المناقشة الأخيرة قد لا تتمّ معه ، وتبقى المناقشات الأخرى قائمة .
تلخيص واستنتاج
توصّلنا من خلال رصد المعطيات المتوفّرة إلى أنّه يمكن للمرأة أن تكون مجتهدةً ، كما يمكنها تقليد نفسها عند الاجتهاد ، بل يجب عليها ذلك تكليفاً ووضعاً ، ويمكن
هامش
( 1 ) الإصفهاني ، الاجتهاد والتقليد : 68 ؛ وتجد تصوّرا معاكساً تماماً لتصوّر الإصفهاني يرى الإفتاء ولاية عامة وتصرّفاً في الأمّة عند هاشم الآملي في كتابه : مجمع الأفكار ومطرح الأنظار 5 : 69 .