أو أقوال فيه ، الأمر الذي له دلالة معبّرة « 1 » .
ه - - ما ذكره بعض المعاصرين من أن الشهيد الثاني نفسه في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كتاب الروضة قد ذكر صفات المفتي دون أن يتعرّض لصفة الذكورة « 2 » ، مما يدلّ على أنّ مراده هنا صفات القاضي « 3 » .
والمتحصّل عدم وجود أي دليل على إجماع أو شهرة شيعيّة أو إسلاميّة على شرط الذكورة ، بل ربما أمكننا ادعاء الإجماع أو الشهرة على عدم الشرطية ، لا أقلّ قبل القرن العاشر الهجري وفق البيانات المتقدّمة .
الوجه الثاني : التمسّك بجملة من الروايات التي ادّعي تخصيصها الإفتاء بالرجل ، أو ردعها عن الرجوع إلى المرأة ، بحيث تكون مفيدةً لتقييد المطلقات وتخصيص العمومات ، وهذه الروايات هي :
الرواية الأولى : حسنة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » « 4 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية : أنها أحالت إلى الرجل مما يدلّ على أن الذي يمكن الرجوع إليه في التقليد والفتوى إنما هو الرجل دون المرأة ، وبذلك تتقيّد المطلقات
هامش
( 1 ) راجع : الإصفهاني ، الفصول الغروية ، حجري : 424 .
( 2 ) الشهيد الثاني ، الروضة البهية 2 : 418 .
( 3 ) محمد حسن نجفي ، زن ومرجعيّت ، ( بالفارسية ) مجلة كاوشي نو در فقه ، العدد 1 : 53 ، عام 1993 م .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 13 - 14 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 1 ، ح 5 .