تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
في كتابه « منية المريد » وحصرها في الإسلام ، والتكليف ، والعدالة ، والفقاهة ، مشيراً إلى قضية شرط الأعلمية والحياة « 1 » ، ولو كانت الذكورة شرطاً لذكرها ، وإن كانت درجة دلالة كلامه في منية المريد غير قوية لاعتبارات مقامية وسياقية ، تعود إلى طبيعة الكتاب وأنه كتاب أخلاقي لا كتاباً فقهياً ، لكنها على أيّ حال ذات درجة من الدلالة . د - ثمّة نصّ فيه نحو معارضة لكلام الشهيد الثاني ، يظهر منه الإجماع أو شهرة عدم اشتراط الذكورة في المفتي ، ويعود النص للقرن الثاني عشر الهجري ، أي بعد قرنين فقط من عصر الشهيد الثاني ، وصاحب النص هو المحقق محمد إسماعيل الخواجوئي المازندراني ( 1173 ه - ) ؛ إذ كتب رسالةً في شرائط المفتي ، نصّ فيها أنهم : « يعتبرون الذكورية والحرية في القاضي دونهما ( أي المفتي والمجتهد ) » « 2 » . وظاهر الجمع في « يعتبرون » أنه يعود إلى الفقهاء ، مما يؤكّد - على الأقلّ - شهرة القول بعدم اشتراط الذكورة في اجتهاد المجتهد ولا في إفتائه ، مما يشكّل قرينةً عكسيّةً على دعوى الإجماع من الشهيد الثاني . هذا ، وقد صرّح السيد محمد المجاهد الطباطبائي ( 1242 ه - ) بأنّه لم يشر أحد من علماء الأصول إلى اشتراط الذكورة « 3 » ، رغم قوله هو نفسه بالاشتراط ، كما أتى صاحب الفصول على هذا البحث مقتصراً فقط على نقل كلام الشهيد الثاني ، مع أنه توسّع في الشروط الأخرى للمفتي ، دون أن يبت بهذا الشرط ، أو يذكر أدلّةً أو بحثاً
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، منية المريد في آداب المفيد والمستفيد : 141 ، 150 - 151 ، دار المرتضى ، 1997 م . ( 2 ) الخواجوئي ، الرسائل الفقهية ، رسالة في شرائط المفتي 2 : 474 ، دار الكتاب الإسلامي ، إيران ، الطبعة الثانية ، 1411 ه - . ( 3 ) محمد الطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 612 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 226 | حيدر حب الله