المتقدّم ، فتبقى دلالته موقوفةً على عدم ورود دليل مخصّص للعمومات أو رادع للسيرة .
نعم ، ينفع هذا الاستدلال لردّ دعوى الانصراف إلى الرجل - في الجملة - في خصوص الفتوى ، فيصلح نقداً عليهم بعدم ادعائهم الانصراف في أمر الرواية .
والمتحصّل من أدلّة شرعيّة تقليد المرأة ، صحّة الدليلين الأول والثاني على الأقل ، لإثبات جواز تقليدها نفسها وتقليد غيرها لها ، على أن يكون ذلك - في الثاني - موقوفاً على معرفة حال أدلّة الطرف الآخر .
2 - نظرية بطلان تقليد المرأة أو شرطية الرجوليّة في المرجعيّة ، قراءة نقدية
وجملة الوجوه المذكورة أو التي يمكن أن تذكر لتأييد هذه النظرية ما يلي :
الوجه الأول : التمسّك بالإجماع المدّعى في لسان الشهيد الثاني رحمه الله على ما جاء في عبارة الروضة « 1 » ، إضافةً إلى القول بأنه المشهور المعروف عند الإمامية « 2 » ، أو المتسالم « 3 » .
هامش
( 1 ) الشيخ راضي النجفي التبريزي ، تحليل العروة ، بحث الاجتهاد والتقليد : 396 ؛ والطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 612 ؛ والمرتضوي اللنكرودي ، الدر النضيد 1 : 430 ؛ وعلي پناه الاشتهاردي ، مدارك العروة 1 : 144 .
( 2 ) شمس الدين ، الاجتهاد والتقليد : 281 ؛ وذكر اللنكرودي في كتاب الرسائل الثلاث : تسالم الكلّ على هذا الشرط : 114 ؛ وانظر : محمد الشيرازي ، الفقه 1 : 217 .
( 3 ) الإصفهاني ، الاجتهاد والتقليد : 68 ، وانظر الشيخ محمد واصف ، از چه شخصي بايد تقليد كنيم ؟ : 85 ، طبعة عام 1963 م ؛ وقد تمسّك بالإجماع كل من : السيد السبزواري ، تهذيب الأصول 2 : 126 ؛ والميرزا هاشم الآملي على ما جاء في تقرير بحثه الذي كتبه محمد علي