تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فتعرّضت لموضوع الذكورة ، وستظهر في مطاوي هذا البحث ، إن شاء الله تعالى . وقد لاحظنا أن هذا البحث لم يلقَ حضوراً في الميدان الفقهي ، رغم الإشارة السالفة للشهيد الثاني في الروضة ، وإذا لقي حضوراً فهو ضعيف وبسيط جداً ، حتى أن الشيخ الأنصاري ( 1281 ه - ) المعروف بتفريعاته الفقهية يخصّص رسالةً للاجتهاد والتقليد ، ويفصّل فيها شروط المقلَّد ولا يذكر عدا البلوغ والعقل والإيمان والاجتهاد ، باحثاً في الحياة والأعلمية ، دون أن يشير بتاتاً إلى فكرة الذكورة « 1 » ، وسوف نضيف لدى الحديث عن دليل الإجماع المقام على شرط الذكورة كلاماً آخر أيضاً يفيد في تكوين صورةٍ تاريخية . وقد استمرّ الوضع على هذا المنوال إلى أن جاء السيد محمد كاظم اليزدي ( 1337 ه - ) وذكر شرط الذكورة في مرجع التقليد في كتابه « العروة الوثقى » « 2 » ، وذلك بدايات القرن العشرين الميلادي ، حيث تحوّل هذا الموضوع - تبعاً لتحوّل كتاب العروة إلى مادة تدور حولها الدراسات الفقهية - إلى مادة تدرس في الفقه الإمامي على نطاق واسع ، وشاهدنا له حضوراً جاداً في البحث الفقهي منذ تلك الفترة وحتى عصرنا الحاضر . ولرصد المشهد في الفترة الأخيرة ، لاحظنا وجود رأيين في هذا المجال :
هامش
والعراقي ، مقالات الأصول 2 : 491 - 512 ؛ ونهاية الأفكار 4 ، ق 2 : 215 - 269 ؛ والإصفهاني ، نهاية الدراية 3 : 425 - 487 ؛ والبروجردي ، حاشية الكفاية 2 : 495 - 509 ؛ والخوئي ، مصباح الأصول 3 : 434 - 466 ؛ وله أيضاً : دراسات في علم الأصول 4 : 421 - 444 ، بقلم السيد علي الشاهرودي و . . ( 1 ) الأنصاري ، رسالة في الاجتهاد والتقليد ( ضمن كتاب مجموعة رسائل فقهية وأصولية صادرة عن مكتبة المفيد في قم ، إيران ) : 45 - 96 ، لا سيما ما بعد صفحة 57 . ( 2 ) محمد كاظم اليزدي ، العروة الوثقى 1 : 24 ، طبعة جامعة المدرسين .