مباحث القضاء من كتاب الروضة البهية ، مدعياً الإجماع عليه - على خلاف في تفسير ادّعائه هذا - حيث قال : « وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء وهي : البلوغ ، والعقل ، والذكورة ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد إجماعاً ، والكتابة ، والحرية ، والبصر على الأشهر . . » « 1 » .
وحيث لم يكن مبحث الاجتهاد والتقليد متداولًا - باستقلال - في المصنّفات الفقهية الإمامية ، كانت موضوعاته تدرس في علم أصول الفقه ، وأحياناً في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفقه نفسه ، وقد لاحظنا ثلاثة أنواع من المصادر الأصولية التي عالجت هذا البحث هي :
1 - المصادر التي تقع قبل حقبة الحركة الإخباريّة ، أي قبل القرن العاشر الهجري ، وقد تعرّضت هذه الكتب الأصولية في مباحث الاجتهاد والتقليد منها لمباحث مثل التصويب والتخطئة ، وتعريف حقيقة الاجتهاد ، وبيان أن أحكام النبي صلى الله عليه وآله ليست اجتهادية ، وجواز أو عدم جواز التقليد في أصول الدين ، وبيان ما يتوقف عليه الاجتهاد من علوم و . .
ولم نجد في هذه المصادر ذكراً لشرط الرجولة في المُفتي ، رغم أنها أفردت بحثاً حمل عنوان : صفات أو صفة المُفتي والمستفتي ، فليراجع مثل « الذريعة إلى أصول الشريعة » للسيد المرتضى ( 436 ه - ) ، و « العدّة » للطوسي ( 460 ه - ) ، ومعارج الأصول للمحقق الحلي ( 676 ه - ) ، وتهذيب الوصول إلى علم الأصول ، وكذلك مبادئ الوصول للعلامة الحلي ( 725 ه - ) ، و . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 3 : 62 .
( 2 ) الشريف المرتضى ، الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 792 - 804 ؛ والطوسي ، العدّة 2 : 723 - 735 ؛ والمحقق الحلي ، معارج الأصول : 275 - 281 ؛ والعلامة الحلي ، تهذيب الوصول إلى