عدم المنع عن إفتاء المرأة ، لكنه يستعرض شروط المفتي ويبحث فيها ، دون إشارة إلى الذكورة ونحوها « 1 » .
ويستعرض ابن قيم الجوزية ( 751 ه - ) في كتابه « أعلام الموقعين عن رب العالمين » ما يسمّيه : المكثرين والمتوسّطين والمقلّين في الإفتاء ، ناصّاً على أنّ منهم جميعاً الرجال والنساء ، ذاكراً أسامي بعض النساء في كل فريق من الفرقاء الثلاثة منهنّ : عائشة ، وأم سلمة ، وأم عطية ، وصفية ، وحفصة ، وحبيبة و . . . « 2 » .
ومن النصوص الحاسمة مؤخّراً ، نص الموسوعة الفقهيّة الكويتية ، حيث ذكرت أنّ عدم اشتراط الذكورة في المُفتي حكم اتفاقي « 3 » .
وهكذا نجد تتالياً في النصوص السنيّة ترفض هذا الشرط ، ففي الفتاوى الهندية ( مذهب أبي حنيفة ) أنه لا تشترط الذكورة في المُفتي ولا الحرية « 4 » ، وفي كشاف القناع للبهوتي ( 1051 ه - ) أنّه تصحّ فتوى العبد والمرأة و . . « 5 » ، وقد ذكر علاء الدين الحصفكي ( 1088 ه - ) في « الدر المختار » عدم اشتراط الذكورة ولا الحرية ولا النطق في الإفتاء « 6 » .
أما على صعيد الفقه الشيعي الإمامي ، فقد لاحظنا بعد مراجعة الموضوع في المصادر الفقهية أنّ أوّل من أثار هذا البحث كان الشهيد الثاني ( 965 ه - ) في
هامش
( 1 ) النووي ، روضة الطالبين 8 : 87 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 2 ) ابن قيم الجوزية ، أعلام الموقعين عن رب العالمين 1 : 11 - 14 .
( 3 ) الموسوعة الفقهيّة 32 : 26 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 3 : 309 ، طبعة دار إحياء التراث العربي .
( 5 ) منصور بن يونس البهوتي ، كشاف القناع 6 : 380 ، دار الكتب العلمية ، 1418 ه - .
( 6 ) علاء الدين الحصفكي ، الدر المختار 5 : 498 ، طبعة دار الفكر ، 1415 ه - .