الرحموت للأنصاري المطبوع على هامشه « 1 » - أي عين أو أثر لمسألة الذكورة في الاجتهاد أو التقليد .
وهكذا يصرّح الشيخ حسن العطار ، صاحب الحاشية المعروفة على جمع الجوامع للسبكي ، بعدم اشتراط الذكورة في المجتهد ، لإمكان الاجتهاد لهنّ رغم نقص عقولهن « 2 » ، وإن كان كلامه في الاجتهاد بالمدلول المطابقي .
ولمزيد من تأكيد الموضوع في المشهد السني ، ينقل ابن قدامة المقدسي ( 620 ه - ) في المغني أنه حكي عن ابن جرير الطبري قوله بجواز تولّي المرأة القضاء ، ثم يجيب عنه - أي ابن قدامة - بأنه يجوز لها أن تكون مفتيةً لا قاضية ، مرسلًا أمر إفتائها إرسال الواضحات « 3 » .
وفي كتاب أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح الشهرزوري ( 643 ه - ) تصريح بعدم اشتراط الذكورة في المفتي « 4 » ، وينصّ الإمام النووي ( 676 ه - ) في المجموع - بعد ذكر جملة شروط في المُفتي - على تساوي الرجل والمرأة في الإفتاء ، وعدم اشتراط الذكورة ، مرسلًا الأمر - ككثيرين غيره - إرسال المسلّمات « 5 » .
وفي روضة الطالبين لمحيي الدين النووي ( 676 ه - ) لا ينصّ كما في المجموع على
هامش
( 1 ) الأنصاري ، فواتح الرحموت 2 : 598 - 659 .
( 2 ) حسن العطار ، حاشية العطار على جمع الجوامع للسبكي 2 : 424 - 425 .
( 3 ) ابن قدامة المقدسي ، المغني 11 : 381 ، دار الفكر .
( 4 ) ابن الصلاح الشهرزوري ، أدب المفتي والمستفتي : 106 ، مكتبة العلوم والحكم ، الطبعة الأولى ، 1986 م .
( 5 ) النووي ، المجموع شرح المهذب 1 : 41 ، دار الفكر ؛ وله أيضاً : آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : 19 ، دار الفكر ، دمشق ، والجفّان والجابي ، الطبعة الأولى ، 1988 م ، وقد جمع النووي في هذا الكتاب آراء ثلاثة من أعلام السنّة : الصيمري ، والخطيب البغدادي ، والشهرزوري .