تمهيد
تناول الفقه الإسلامي في القرن الأخير قضايا المرأة بطرق مختلفة ، وقدّمت في هذا المجال رؤى وتصوّرات ، وبحجم تنوّع النتائج كانت هناك آليات متنوعة أيضاً في تناول الموضوع ، وكانت الآليات المدرسية في الاجتهاد الفقهي واحدةً من مناهج طَرْق قضايا المرأة ، وقد قدمت هناك أيضاً نتائج مختلفة وجديدة .
بدوري ، سأحاول في هذه الدراسة - وبإيجاز - تناول موضوع إشكالي في الثقافة الإسلامية اليوم ، وهو ثنائي المرأة والمرجعية الإفتائية الدينية ، ولما كان الموضوع منتمياً إلى مقولة الفقه الإسلامي ، وهدفت الدراسة إلى قراءته من هذه الزاوية ، كان من الطبيعي أن نقترب - ولو بعض الشيء - من لغة هذا الفقه ، لهذا أستميح القارئ العذر في استخدام المصطلحات التخصّصية ، اللهم إلا إذا كان من أهل الاختصاص أيضاً .
نقطة البحث ومادة الموضوع ، تشريح المكوّنات
المسألة التي يدور هذا البحث حولها تتعلّق بقضايا الاجتهاد والتقليد في الفقه الإسلامي وينبني البحث هنا - تبعاً لذلك - على تجاوز بعض المسلّمات الفقهية في هذا المضمار ، وحيث ذكرت في المصادر الفقهية شروط للمقلّد ، استعرض الفقه واحداً من هذه الشروط ، ألا وهو الذكورة ، أي لابد في مرجع التقليد من أن يكون