الثاني : الرسائل والكتب التي احتوت حديثاً عن الحرب أو الجزية أو الذمّة أو الأمان ، وهي عديدة ، نذكر منها :
أ - كتابه إلى كسرى بن هرمزد ، بحسب بعض المصادر ، وقد جاء كالتالي : « من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، أما بعد ، فأسلم تسلم ، وإلا فاْذَن بحرب من الله ورسوله ، والسلام على من اتبع الهدى » « 1 » .
ب - كتابه إلى كسرى عظيم فارس أيضاً : « من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس أن أسلم تسلم ، من شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ذمّة الله وذمة رسوله » « 2 » .
ج - رسالته إلى المقوقس صاحب مصر - حسب نقل الواقدي ( 207 ه - ) - : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب مصر . أما بعد ، فإنّ الله أرسلني رسولًا وأنزل عليّ كتاباً قرآناً مبيناً ، وأمرني بالإنذار والإعذار ومقاتلة الكفار ، حتى يدينوا بديني ويدخل الناس فيه ، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانية الله تعالى ، فإن أنت فعلت سعدت ، وإن أنت أبيت شقيت . والسلام » « 3 » .
وقد تناقش هذه الرسائل بأنّ الرسالة التي أرسلت إلى كسرى عظيم الفرس نقلت في أغلب المصادر التاريخية بالشكل الذي نقلناه سابقاً خاليةً من الجزية والذمّة وما أشبه ذلك ، وقد تفرّد الخطيب البغدادي تارةً ؛ وابن شهرآشوب أخرى ، بنقل هذا النص ، وفي المصدرين يوجد إرسال ؛ فلا سند في مناقب ابن شهرآشوب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 70 .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 142 ؛ وكن - ز العمال 4 : 438 .
( 3 ) الواقدي ، فتوح الشام 2 : 39 - 40 ، دار الجيل ، بيروت .