وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون » « 1 » .
د - كتابه صلى الله عليه وآله إلى النجاشي الأوّل : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن ، وأشهد أنّ عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة ، فحملت بعيسى ، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه ، وإنّي أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وأن تتّبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني ؛ فإني رسول الله ، وقد بعثت إليكم ابن عمّي جعفراً ومعه نفر من المسلمين ، فإذا جاؤوك فأقرّ ، ودع التجبّر ، وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل ، وقد بلّغت ونصحت ، فاقبلوا ، والسلام على من اتبع الهدى » « 2 » .
ه - - كتابه صلى الله عليه وآله إلى النجاشي الثاني : « هذا كتاب من النبي إلى النجاشي عظيم الحبشة ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأدعوك بدعاية الله ، فإني ( أنا ) رسوله ، فأسلم تسلم ، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون ، فإن أبيت فعليك إثم النصارى من قومك » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 1 : 263 ؛ وصحيح البخاري 1 : 6 ، و 5 : 169 ؛ وصحيح مسلم 5 : 165 - 166 ؛ والذهبي ، تاريخ الإسلام 2 : 504 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 2 : 294 ؛ وسبل الهدى والرشاد 2 : 394 .
( 3 ) انظر : سيرة ابن إسحاق 4 : 210 ؛ والبداية والنهاية 3 : 104 .