الحرب على الكافرين عندما لا يسلمون ، وأنّهم إذا لم يسلموا فسوف يكون السيف هو الحَكَم بينه وبينهم ؛ نشراً للحق وتقويةً للدين .
ظاهرة الكتب النبوية تستدعي رصدها ، وبدراستنا لها وجدناها على أنواع :
الأوّل : الرسائل والكتب التي لم تحوِ أكثر من الدعوة إلى الإسلام ، وأنّه إذا أسلم هذا الزعيم أو ذاك فقد سلم ، نذكر على سبيل المثال :
أ - كتابه صلى الله عليه وآله إلى كسرى ملك الفرس ، حيث جاء فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة ، لينذر من كان حيّاً ، أسلم تسلم ، فإن أبيت فعليك إثم المجوس » « 1 » .
ب - كتابه صلى الله عليه وآله إلى المقوقس عظيم القبط : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، يؤتك الله أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم القبط ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون » « 2 » .
ج - كتابه صلى الله عليه وآله إلى قيصر ملك الروم : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله ورسوله ، إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أمّا بعد ، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم الأريسين ( الأريسيين ) ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 2 : 295 ؛ والبداية والنهاية 6 : 338 ؛ والمبسوط 8 : 123 .
( 2 ) انظر : السيرة الحلبية 3 : 295 - 296 ؛ وأعيان الشيعة 1 : 244 .