فتحوا النار على قوافل قريش في طريقها بين مكّة والشام .
ب - معركة خيبر ، حيث هجم المسلمون فيها على حصون اليهود البعيدة جداً عن معاقل المسلمين في شمال المدينة المنورة ، ولم يشنّ اليهود فيها أيّ هجوم على ديار المسلمين وأراضيهم ، حتى يدافع المسلمون عن أنفسهم .
ج - معركة مؤتة ، حيث جهّز المسلمون فيها الجيش ، واتجهوا شمال الجزيرة العربية ، والأمر عينه يجري في بعث أسامة بن زيد « 1 » .
د - غزوة المُرَيسيع أو بني المصطلق ، حيث أغار النبي صلى الله عليه وآله فيها على بني المصطلق ، وهم غارّون ، أي غافلون « 2 » ، وهو ما لا ينسجم مع دفاعية الجهاد كما هو واضح .
وبعبارة شاملة : إنّ تمام حروب النبي صلى الله عليه وآله - ما عدا واقعتي أحد والخندق ، اللتين كان النبي صلى الله عليه وآله يدافع فيهما عن المدينة - كانت ابتدائيةً « 3 » .
أما ما بعد العصر النبوي فسيرة المسلمين كانت قائمة على الابتداء بشكل أوضح من سيرة النبيّ نفسه ، وهذا ما يشكّل دليلًا جليّاً على شرعية ذلك ، ولا سيما مع سكوت أهل البيت النبوي وعامّة الصحابة عن ما سمّي بعد ذلك بالفتوحات الإسلامية .
وقفات مع دليل السيرة الإسلامية
إلّا أن الاستدلال بالسيرة الإسلامية يواجه عدّة مشاكل ؛ وذلك :
هامش
( 1 ) الآصفي ، الجهاد : 30 - 31 .
( 2 ) انظر حول الغزوات أيضاً : عبد الله البرّاك ، ردود على أباطيل وشبهات حول الجهاد : 132 - 134 .
( 3 ) شمس الدين ، جهاد الأمة : 200 .