بالسياحة وأن ألحق بالجبال ، فقال : يا عثمان ، لا تفعل ؛ فإن سياحة أمتي الغزو والجهاد » « 1 » ، وخبر الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « والجهاد واجب مع الإمام العادل ( العدل ) » « 2 » ، فهو في مقام بيان أصل وجوب الجهاد ، وشرط ذلك بالإمام العادل ، وليس في مقام بيان أنواع الجهاد وأقسامه ، وخبر إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « خيول الغزاة خيولهم في الجنة » « 3 » ، وخبر عقاب الأعمال للصدوق ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : « . . ومن خرج في سبيل الله مجاهداً فله بكلّ خطوةٍ سبعمائة ألف حسنة ، ويمحى عنه سبعمائة ألف سيئة ، ويرفع له سبعمائة ألف درجة ، وكان في ضمان الله بأي حتفٍ مات كان شهيداً ، وإن رجع رجع مغفوراً له ، مستجاباً دعاؤه » « 4 » ، وخبر منصور بن حازم ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل الله » « 5 » ، وخبر زينب بن علي ، عن فاطمة عليهاالسلام في خطبتها ، أنها قالت : « فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك . . والجهاد عزاً للإسلام . . » « 6 » ، حيث أقصاه - لو تمّت هذه الخطبة المشهورة سنداً - ربط مفهوم الجهاد بالعزّ ممّا قد يتصّور معه ارتباطه بالجهاد الابتدائي ، إلّا أنّ هذا الربط متحقق في الجهاد الدفاعي ، فهو مظهر من مظاهر العزّ ، ولا إطلاق في الحديث هنا ؛ لعدم كونه في مقام البيان من هذه الناحية ، فلا يُستدل به على
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 17 ، ح 22 .
( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، ح 24 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ح 26 .
( 4 ) المصدر نفسه : 19 ح 27 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ح 28 .
( 6 ) المصدر نفسه 1 : 22 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، باب 1 ، ح 22 .