تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
- طبق الراوية - يجب استرداد الحقّ منهم ، أما متى وكيف ؟ فهذا أمرٌ آخر ، فليس في الرواية مخالفٌ للمعلوم من الشرع في المذهب الجعفري ، هذا مضافاً إلى أن الرواية ظاهرة في تحويل الابتدائي إلى دفاعي ، فكيف فهم وجود حالة اعتداء في البين ؟ ! ثالثاً : الحديث يقرّر أن الجهاد للصفوة لرد حقّها ، مع أن الجهاد في الإسلام للدعوة ، لا لإعادة المال ، مضافاً إلى أن الأموال لا تؤخذ منهم دائماً ، كما في حال الصلح ، بل حتى لو أخذت لا تعطى للصفوة ، بل توزع على غيرهم أيضاً ، فهذه المفاهيم التي تقدّمها الرواية ليس لها نظير في باب الجهاد ، مضافاً إلى ركاكة بعض تعابير وتراكيب الرواية لمن راجعها « 1 » . والحقّ أن الرواية - بعد ذلك ، وبعد ضعفها السندي الشديد - لا يعتمد عليها . إلى غيرها من الروايات التامّة سنداً والضعيفة ، والتي لا دلالة لها إطلاقاً ، مثل : خبر مسعدة بن صدقة : « إن أبا دجانة الأنصاري اعتمّ يوم أحد بعمامة ، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتى جعل يتبختر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ هذه لمشية يبغضها الله عز جل إلّا عند القتال في سبيل الله » « 2 » ، وخبر أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام : من قتل في سبيل الله لم يعرّفه الله شيئاً من سيئاته » « 3 » ، وخبر زيد بن علي ( الضعيف سنداً بعبد الله بن المنبّه ) ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « للشهيد سبع خصال من الله : أوّل قطرة من دمه مغفور له كل ذنب و . . » « 4 » ، وخبر عثمان بن مظعون ، قال : « قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ نفسي تحدّثني
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 194 ، 195 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 15 - 16 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 17 . ( 3 ) المصدر نفسه : 16 ، ح 19 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ح 20 .