تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويعزز افتراض ممارسة الإمام للتطبيق هنا ، أنه ورد في بعض المصادر السنية الرواية عينها عن الإمام الصادق ، فقد قال السيوطي في الدر المنثور : « وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن جعفر بن محمد ، أنّه سئل عن قتال الديلم ؟ فقال : قاتلوهم ؛ فإنهم من الذي قال الله تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار » « 1 » . الخبر السادس عشر : خبر أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال - في حديث طويل يبلغ عدّة صفحات ، وبعد حديثه عن الجهاد والدعوة - : « . . وذلك أن جميع ما بين السماء والأرض لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ، ولأتباعهما من المؤمنين من أهل هذه الصفة ، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجّار من أهل الخلاف لرسول الله صلى الله عليه وآله والمولي عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات ، وغلبوهم على ما أفاء الله على رسوله ، فهو حقهم ، أفاء الله عليهم وردّه إليهم ، وإنما كان معنى الفيء كلّ ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان غلب عليه أو فيه . . وذلك أنه لا يكون مأذوناً له في القتال حتى يكون مظلوماً ، ولا يكون مظلوماً حتى يكون مؤمناً ، ولا يكون مؤمناً حتى يكون قائماً بشرائط الإيمان التي اشترط الله عز وجل على المؤمنين والمجاهدين ، فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز وجل كان مؤمناً ، وإذا كان مؤمناً كان مظلوماً ، وإذا كان مظلوماً كان مأذوناً له في الجهاد . . لكن المهاجرين ظلموا من جهتين : . . كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحقّ به منهم . . » « 2 » . وهذا الحديث :
هامش
( 1 ) السيوطي ، الدر المنثور 3 : 293 . ( 2 ) الكافي 5 : 13 - 19 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 127 - 134 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 174 | حيدر حب الله