« الديلم » « 1 » ، وقد وردت الرواية عينها في المصادر السنية منقولة عن الحسن ، أحد العلماء القدامى « 2 » .
وهذا الخبر :
أ - أما من الناحية السندية ، فضعيف بجهالة عمران بن عبد الله « 3 » ، كما أنّ سنده في المصادر كافّة مبتلى بالإرسال أيضاً ، وأما الرواية في المصادر السنّية فلم ترد عن معصوم يحتج بقوله ؛ بل هي اجتهاد لا إلزام فيه بالنسبة إلينا .
ب - وأما من الناحية الدلالية ، فالرواية لا تتعرّض لنوعية الجهاد الثابت مع الديلم ، هذا مضافاً إلى أنّها ظاهرة في التطبيق ، أي في تطبيق الإمام عليه السلام العنوان المأخوذ في الآية على الديلم ، وإلا فمن البعيد إرادة الديلم عصر ن - زول الآية ، لا أقلّ لعدم صدق عنوان « يلونكم » عليهم ، فالمسلمون في المدينة وأطرافها ؛ فكيف يصدق على الديلم في نواحي آسيا الوسطى أنهم من يلونهم ، مع الفاصل الكبير ، بل من يليهم هو الروم وأمثالهم ، مما يجعل الرواية تطبيقاً من الإمام للآية على عصره ، حيث صارت الدولة الإسلامية على تخومهم ، ولهذا كانت هناك رباطات على أطراف الدولة من جهة قزوين وغيرها على ما جاء في بعض الروايات الأخرى ، ووجود هذا الرباط يعزّز فرضية احتمال تعدّيهم ، ولا أقلّ نحن لا نعرف ملاك تطبيق الإمام الآية عليهم ، هل هو كفرهم أو عدوانهم ؟ فلا يستدلّ بالرواية - كما الآية - على ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 174 ؛ وتفسير العياشي 2 : 118 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 28 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 5 ، ح 4 .
( 2 ) الطبري ، جامع البيان 11 : 195 - 196 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 14 : 156 - 158 ، رقم : 9059 .