وهذا الخبر :
أ - أما من الناحية السندية ، فله طرق عدّة ، بعضها ضعيف بالإرسال ، مثل : ما جاء في دعائم الإسلام وروضة الواعظين ، وبعضها الآخر - أي الخصال والتهذيب - ضعيف بجهالة محمد بن سعيد بن غزوان « 1 » ، وبعضها - أي الكافي - ضعيف بالنوفلي المجهول على التحقيق ، نعم ، ربما أمكن تصحيح سند ابن أبي جمهور الأحسائي .
ب - وأما من الناحية الدلالية ، فهو يتحدّث عن فضل القتال والقتل في سبيل الله ، دون إشارة إلى نوعية هذا الجهاد أو حتى في مقام بيانه ، فيكون أجنبياً تماماً عن موضوع بحثنا ، فهذه الحيثية التي يتكلّم عنها لا تضعه في مقام الإطلاق من ناحية أنواع الجهاد .
الخبر الثاني : خبر عمر بن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « الخير كلّه في السيف ، وتحت ظلّ السيف ، ولا يقيم الناس إلّا السيف ، والسيوف مقاليد الجنّة والنار » « 2 » ، وقريب منه خبر معمر ( الظاهر أنه ابن يحيى العجلي ) ، عن
هامش
وتهذيب الأحكام 6 : 122 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 343 ؛ والخصال : 9 ؛ وروضة الواعظين : 363 ، 366 ؛ وعوالي اللئالي 1 : 24 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 16 - 17 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 21 ، وج 21 : 501 .
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 17 : 120 - 122 ، رقم : 10863 ، ولم أجد له ذكراً في مصادر الجرح والتعديل السنيّة ؛ نعم في التهذيب ورد : محمد بن سعيد ، عن غزوان ، وهو تصحيف أو اشتباه ، ولو كان صحيحاً فهو أيضاً مهمل .
( 2 ) الكافي 5 : 2 ، 8 ؛ وأمالي الصدوق : 674 ؛ وثواب الأعمال : 190 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 122 ؛ وروضة الواعظين : 362 ؛ ومشكاة الأنوار : 269 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 9 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 1 .