أن يكون المراد بالقاسم بن محمد هنا هو الإصفهاني ، ولا أقلّ من التردّد .
أما القاسم بن محمد الإصفهاني القمّي فضعّفه النجاشي ، وقال عنه : لم يكن بالمرضي ، كما ضعّفه ابن داوود والغضائري ، ولم يرد توثيق له ، ولم يرد في أسانيد مثل : كامل الزيارة ، وتفسير القمي ، و . . ، فيكون ضعيفاً . وأما القاسم بن محمد الجوهري فوثق على أساس كثرة روايته ، ورواية الأجلاء عنه ، ورواية بعض الثلاثة عنه ، كابن أبي عمير ، وتوثيق ابن داوود له ، ووروده في أسانيد كامل الزيارة « 1 » .
ولو سلّمنا بصحّة هذه الأسس الرجالية - والمفترض على الرأي الأخير للسيد الخوئي عدم توثيقه - يقع الاشتراك ؛ فإذا لم نقل بأن الأرجح في هذه الرواية أن يكون الإصفهاني المضعّف ؛ لأنه روى عنه هنا سعد بن عبد الله ، ولم يعثر على رواية له عن الجوهري ، فتكون الرواية ضعيفة ، فلا أقلّ من التردّد الشديد ، مع عدم إمكان التمييز ؛ ممّا يسقط الرواية أيضاً عن الاعتبار .
قد يقال : إن الرواية واردة في تفسير القمي فيكون القاسم بن محمد - أياً يكن - ثقةً على نظرية توثيق رجال تفسير القمي .
ويجاب عنه : بأنّ هذا يتم لولا تضعيف النجاشي للإصفهاني ، فيتعارض تضعيفه مع توثيق القمي - على تقدير صحّة نظرية توثيق القمي ، وليس من المشايخ المباشرين - ، فيتساقطان في الحدّ الأدنى ، فيعود مجهولًا ، فيتردّد السند بين مجهول وموثق ، فيسقط عن الاعتبار أيضاً .
وعلى أيّة حال فقد ورد في بعض الطرق أيضاً علي بن محمد القاساني المجهول ،
فلا يُستند إلى هذه الرواية ، وتعدّد طرقها لا يصيرّها متواترة ، لرجوعها بأكملها إلى
هامش
( 1 ) راجع : معجم رجال الحديث 15 : 40 - 62 ، رقم : 9553 - 9574 .