الدعوة الإسلامية التي قيل : إن سبعين آية نزلت فيها تنهى عن القتال .
المرحلة الثانية : وهي مرحلة الإذن بالجهاد دون فرضه على المسلمين ، وذلك ما كان أوّل الهجرة ، وربما - على رأي - في الفترة المكّية نفسها .
المرحلة الثالثة : وهي مرحلة وجوب الجهاد الدفاعي ، الذي جاء في بداية تشريعات الجهاد ، إلى أواخر الحقبة المدنية ، ونزلت في هذه الفترة نصوص جهاد الدفاع ونصوص الصلح إذا أوقف العدو الحرب ، ونصوص الحياد السلمي ، وغير ذلك من النصوص .
المرحلة الرابعة : وهي المرحلة الحاسمة ، التي جاءت مع مثل آيات سورة التوبة لتعلن نهاية العلاقة السلمية وعلاقة الدفاع ، وتطلق المسلمين من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم ، وبهذا شرّع الجهاد الابتدائي ، ونسخت النصوص السابقة التي تهيمن عليها صفات الموادعة والسلم والمصالحة و . .
هذا الفهم التصاعدي لنظرية الجهاد في القرآن هو ما نجده في كلمات بعض العلماء الباحثين في قضايا الصلح والهدنة وغيرهما « 1 » . حيث يرون أن آيات سورة التوبة أنهت مرحلة المهادنات وأعلنت مبدأ الحرب بوصفه المبدأ الدستوري الأوّل في العلاقات الدولية مع غير المسلمين . وهذه النظرية لا تتمّ إلا إذا ثبت أن آيات
هامش
( 1 ) انظر : ابن حجر ، فتح الباري 7 : 218 ؛ والسرخسي ( والشيباني ) ، شرح السير الكبير 1 : 187 - 188 ؛ وله أيضاً : المبسوط 10 : 2 - 3 ؛ وبعض هذه المراحل جاءت - مع تأكيد واضح على فكرة الابتدائية - في كلمات ابن تيمية في السياسة الشرعية : 157 - 162 ؛ والشربيني - مع اختلاف طفيف في المراحل - في مغني المحتاج 4 : 208 - 209 ؛ وابن عابدين ، حاشية ردّ المحتار 4 : 298 ؛ وصالح اللحيدان ، الجهاد في الإسلام بين الطلب والدفاع : 43 - 53 ، دار الصميعي ، الرياض ، ط 5 ، 1997 م ؛ وينقل أيضاً عن دراسة للشيخ عبد الله بن عبد الله الزايد فانظر ص 102 - 106 ؛ وعلي عبد الحليم محمود ، ركن الجهاد : 52 - 61 ؛ والموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 16 : 125 - 126 .