على منحنا أهم مبدأ دستوري في العلاقات الدولية في القانون الإسلامي ؛ لأنّها حدث ، وملابساته التاريخية غير جليّة ، والنص القرآني يريد الحديث عن إسلام ملكة سبأ و . . ومن غير المعلوم أنّه بصدد تقنين مبدأ الحرب في العلاقة مع غير المسلم ، علماً أنّها لو تمّت لما دلّت على الجهاد الابتدائي مع أهل الكتاب ، بل مع عبدة الشمس أو مطلق المشرك .
نظرية الشيخ مرتضى المطهري في تحليل النصوص الجهاديّة القرآنية
وفي هذا السياق ، طرح الشيخ مرتضى مطهري - وتبعه الشيخ جعفر السبحاني - تصوّراً خاصاً في منهج التعامل مع آيات القرآن الكريم هنا ، لا بأس بملاحظته ، وحاصل ما رآه أن الآيات هنا على مجموعات خمس هي :
المجموعة الأولى : الآيات الآمرة بمطلق القتال ، وهذه تشمل مختلف أنواعه ، فتشرّع الابتدائي والدفاعي .
المجموعة الثانية : الآيات الآمرة بالقتال نتيجة مقاتلة العدو للمسلمين ونقضه العهد معهم . وقد رأى مطهري والسبحاني هنا أنّ المجموعة الأولى أوسع دائرةً من الثانية ، لهذا تقيّد الثانيةُ الأولى ، تحكيماً لقانون المطلق والمقيّد .
المجموعة الثالثة : ما دلّ من الآيات على لزوم نصرة المظلومين والدفاع عنهم ، نحو قوله تعالى :
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها )
( النساء : 75 ) .
المجموعة الرابعة : ما دلّ على نفي الإكراه في الدين ، والحثّ على الكلمة الطيبة ، وجعل الإيمان والشرك من الأمور التي ترجع إلى مشيئة الإنسان نفسه .