تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أشرتُ له في جواب السؤال الأوّل ، سوف يحدث تحوّلًا ليس بسيطاً في النتائج الفقهيّة ، وتغييراً في نمط البيان القانوني والمضمون الشرعي لهذا البيان ، وستكون الفجوة بين الفقه الديني والفقه الإنساني أقلّ نسبيّاً . لكنّ المسألة بحاجة إلى خطوتين كبيرتين : الخطوة الأولى : التنظير الكلامي والأصولي لمثل هذه العناصر الكبرويّة الأربعة المشار إليها ، وليس مجرّد الاكتفاء بفرضها والدفاع الخطابي والشعاري عنها . ا لخطوة الثانية : الاشتغال الأصولي على وضع قواعد للتمييز بين النصوص ، والتمييز بين مضمونها من حيث الأصل والوسيلة ، أو الأصل والتطبيق ، أو الحكم الأولي والولائي والمرحلي أو غير ذلك ، فإذا لم يُفتح هذا الباب في الاجتهاد الأصولي ودروس البحث الخارج - بعد التسليم بالخطوة الأولى - فسوف يكون هذا المنهج الاجتهادي عرضةً للفوضى والاستنسابيّة وتفتيت الشريعة وتلاشيها ، وهذا خطر كبير ينبغي التنبّه له ، لهذا نهيب بالفقهاء والمجتهدين أن يدرسوا هذه الأمور ولو بشكل أوّلي ، سواء وافقوا عليها أم رفضوها ، لينتقل البحث المعمّق في هذه القضايا إلى الأجيال اللاحقة بشكلٍ صحيح ، إن شاء الله تعالى .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 486 | حيدر حب الله