الفقه والعدالة الاجتماعية
* هل يمكن للفقه أن يقيم عدالةً اجتماعيّة على أساس التوافق العالمي القائم من خلال المؤسّسات الدوليّة أم أنّ لديه مفهومه الخاص للعدالة ؟
* لست متحمّساً لتحقيق التوافق مع المؤسّسات الدولية الحقوقيّة ، ولا أفضّل أن نفكّر بهذه الطريقة ، فبين الفقه الإسلامي والفقه الوضعي خلافٌ فلسفي كبير لا يجوز تبسيطه ، وهذا الخلاف الفلسفي ينشأ - كما نعرف - من محوريّة الإنسان أو محورية الله ، ويمتدّ في الخلاف وصولًا حتى فهم الحياة وفلسفتها والغاية منها ، وفلسفة الابتلاء والاختبار ، ومفاهيم التضحية ، والنزعة الفردية ، بلوغاً إلى تعريف السعادة .
فالسعادة في المفهوم المعاصر هي الراحة واللذة بالمعنى المادّي الدنيوي لهما ، بينما السعادة في المفهوم الديني لا تعني الراحة في الحياة الدنيا بالضرورة ، فنحن نبحث عن الرفاهية الإيجابية في الدنيا وندعو الله أن لا يبتلينا وأن يرزقنا العافية ، وفي سجودِ آخر كلّ صلاة نحن ندعو الله بقولنا : يا وليّ العافية أسألك العافية . . والعافية هي السلامة من المرض والفقر والجوع والظلم والبلاء والعذاب وغير ذلك . . نحن طلاب عافية لكن إذا واجهتنا