تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الأمر الواقعي المسمّى قبل الشرع بالحيض والنفاس . . إذا أقحمنا هذه الشخصيّة وهذا الدور للنبي أو الإمام فسوف نكتشف أنّ بعض النصوص لم تكن لتبيّن أصل الحكم بقدر ما أرادت تبيين طريقة غالبة مساعدة لمعرفة الموضوع الذي يترتب الحكم عليه . ولعلّ من مصاديق هذا الدور أيضاً أنّنا نجد في بعض نصوص باب السفر روايات صحيحة السند تبيّن أنّ القصر والإفطار في السفر كانا بملاك التعب والنصب الذي يواجهه الإنسان عادةً كما جاء في صحيحة عبد الله بن سنان مثلًا ، فإذا ضممنا هذا المفهوم التعليلي الموجود في بعض النصوص والذي يساعد عليه الاعتبار أيضاً ، إلى روايات تحديد القصر بالزمان فسوف نجد أنّ هذا المفهوم التعليلي يقف لصالح روايات المعيار الزماني للسفر ؛ لأنّ استمرار السفر ليوم وليلة متعبٌ نوعاً . إذن ، لماذا حدّد أهل البيت المعيار في نصوص أخرى بالمسافة والفرسخ ؟ والجواب إنّه من الممكن جداً - جمعاً بين النصوص - أن يكون هذا التحديد لمساعدة المكلّفين ؛ لأنّك لو قلت للناس : عندما يكون سفركم متعباً فقصّروا ، فقد يفقدون الضابطة في هذا ويخطؤون كثيراً ويوهم كلّ إنسان نفسه أنّه متعب وقد يصوم
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 484 | حيدر حب الله