المدينة الفاضلة بطريقة مثاليّة ؟
* ما يبدو لي هو أنّ محاولات قد بذلت لتدوين نظام جامع ، رغم الملاحظات على هذه المحاولات ، ولكنّ الواقع الحالي تهيمن عليه الرؤية الفردية ومثالية المدينة الفاضلة ، وقد كشفت التجربة عن حجم الفجوة التي ما تزال موجودة بين الفقه وبين القدرة على إدارة الحياة ، ولهذا تجد أنّ الكثير جداً من القوانين القائمة ( والتي بها استمرّت التجربة الإسلاميّة ) ترجع إمّا إلى العناوين الثانويّة أو إلى الأحكام الحكومية لوليّ الأمر أو إلى نظريّة المصلحة ولو بمعناها الإيجابي ، وهذا كلّه يشي بأنّ الأحكام الأوليّة التي يخرج بها الفقهاء في اجتهاداتهم المدرسيّة تواجه صعوبات تطبيقيّة جادّة ، أو أنّ لبعضها مردودات غير محمودة في المرحلة الراهنة على الأقلّ .
مبدأ تكيّف الفقه مع الحياة المعاصرة ، مشاكل ومآزق
* للفقه أصول ثابتة وعالميّة لا تخضع لتغيّرات الزمان وتحوّلات المجتمع ، هل يمكن بهذا المنطق أن نواكب مسيرة التحوّل العالمي وسيول التغيّرات الكبيرة في الثقافة والظروف ، لنصنع - مع هذا - مشروعاً نهوضيّاً تنمويّاً أم لا ؟ وكيف ؟
وعندي سؤال آخر وهو أنّ الفقه قد وضع اليوم أمام ضرورة